رحلت قبل يومين أميرة الأغنية الصحراوية المكافحة وأيقونة النضال الفني الصحراوي مريم بنت الحسان بعد أن ظل صوتها صداحا بالأغنية الصحراوية الثائرة، وبعد أن أوصلت معاناة الشعب الصحراوي جراء الاحتلال المغربي إلى أقاصى الأرض من أبعد نقطة في العالم عبر أغانيها الرائعة الملتزمة وصوتها العذب الشجي.

 

رحلت الفنانة مريم دون أن تسجل حياتها انكسارا ولا رجوعا عن قضية شعبها المصيرية، دفاعا عن إرادة الإنسان الصحراوي في نيل الاستقلال وتحقيق الحرية الكاملة لشعب تطحنه آلة الاحتلال وتحاول قتل إرادته وطموحه.

رحيل الفنانة مريم أبكى جميع الصحراويين الذين يكنون لها الكثير من الاحترام والتقدير والمحبة، كونها شكلت إرادة حديدية لا تلين في وجه أعدائهم ولا تستسلم لمخططات العدو، الذي قهرت كيده فاخترق صوتها جدرانه الواهمة ودوى في الأفاق بعيدا حتى وصل آذان كل الدنيا.

المدونون الصحراويون وغيرهم من المجتمع الحساني الذي كانت سفيرة لموسيقاه وأوصلتها إلى أبعد الآفاق، والعالم الحر الذين شكلت أغاني مريم الكثير من وجدانهم واستمعوا لصوتها الهادر بالثورة والهادئ بالمحبة للوطن، ضجت صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالبكاء والرثاء كما اسودت حدادا على فقيدة الوطن التي ماتت وهي تحلم بقيامه كما تريد ويريد الصحراويون عكس ما يريده الأعداء.  

هذا وإن البيان الصحفي إذ تلقت النبأ ببالغ الحزن والأسى لتعزي ذوي الفقيدة وجميع الشعب الصحراوي والشعوب الحرة في وفاة المرحومة مريم راجين من الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته.