طالبت جبهة البوليساريو اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي بوضع حد لحالة الجمود الراهنة، وتفعيل مسار التسوية وتحديد تاريخ لإجراء استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

 

كما أبدى رئيس الجمهورية الصحراوية السيد محمد عبد العزيز استعداد جبهة البوليزاليو لـ"لتعاون مع جهود الأمم المتحدة، ما دام محكوما بإطار واضح، قوامه خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، بكل ما يتطلبه ذلك من بعثة المينورسو من استقلالية وحرية تحرك وتواصل مع سكان الأرض المحتلة، وتعاملها على قدم المساواة مع طرفي النزاع، وخاصة المضي في الترتيبات الميدانية لمهمتها الرئيسية، ألا وهي تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي".

وأكد البيان على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته "في العمل الجاد لوضع حد للممارسات القمعية المغربية، وإيجاد آلية أممية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها"، مشددا على ضرورة "إطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك، ضحايا المحكمة العسكرية المغربية، وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، والكشف عن مصير أكثر من 651 مفقودا صحراويا منذ الاجتياح العسكري المغربي للصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975".

ودعت الجبهة المجتمع الدولي إلى "فك الحصار والتضييق الخانق المفروض على الأرض المحتلة وفتحها أمام المراقبين الدوليين المستقلين وتفكيك جدار الاحتلال المغربي وإنهاء عمليات النهب المتواصل للثروات الطبيعية الصحراوية".

الجبهة دعت فرنسا إلى "انتهاج سياسة مغايرة من أجل المساهمة في حل سلمي عادل لقضية تصفية استعمار طال أمدها، بما يبعد شبح الحروب والتوتر عن منطقة هي في أمس الحاجة إلى السلم والأمن والاستقرار.

كما حملت جبهة البوليزاليو إسبانيا "مسؤولياتها القانونية والأخلاقية باعتبارها القوة المستعمرة والمديرة للصحراء الغربية، وطالبتها بتكثيف جهودها للإسراع باستكمال التزامها أمام العالم تجاه الشعب الصحراوي بتنظيم استفتاء لتقرير مصيره وتصفية الاستعمار من بلاده".

 

وجددت جبهة البوليساريو شجبها واستنكارها لسياسات المملكة المغربية القائمة على التوسع، والعدوان، وإنتاج وتصدير المخدرات، وبالتالي دعم وتشجيع وتمويل عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية في هذه المنطقة.

وأشاد بيان البوليزاليو بـ"الموقف المتقدم للاتحاد الإفريقي، شريك الأمم المتحدة في خطة السلام لحل النزاع الصحراوي المغربي، وهو الموقف الذي يشدد على ضرورة الإسراع في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وحماية وضعيتها القانونية وثرواتها الطبيعية".

وعبرت جبهة البوليزاريو عن عميق الشكر والتقدير على مواقف الدعم والمساندة التي تحظى بها القضية الصحراوية من لدن الأشقاء والأصدقاء في كافة أنحاء العالم، مشيدة بشكل خاص بالموقف التاريخي للجزائر الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، انطلاقاً من مبادئ ثورة الأول من نوفمبر المجيدة وانسجاماً مع مقتضيات الشرعية الدولية.

و أ ص