هددت جبهة البوليساريو أمس بإعادة النظر بمشاركتها بعملية السلام برمتها مع المغرب بسبب "تبني قرار مجلس الأمن الأممي رقم 2494 (2019)، دون أي إجراءات ملموسة للدفع قدماً بعملية السلام  التي ترعاها الأمم المتحدة".


واعتبرت الجبهة في بيان تلقت البيان الصحفي نسخة منه أن قرار مجلس الأمن الأخير يعد رجوعاً مؤسفاً للغاية وغير مقبول ووصفته بأنه يمثل "سياسة ترك الأمور على حالها المعهود" فيما يخص الصحراء الغربية، ونكسةً خطيرةً للزخم السياسي الذي خلقه المجلس وحافظ عليه على مدى الـ 18 شهراً الماضية.
وأشار البيان إلى أن مجلس الأمن يضيع بهذا القرار فرصة أخرى للحيلولة دون انهيار عملية السلام بسبب فشله في المضي قدما في التزامه بوضع حد للوضع القائم ومطالبة المغرب بإنهاء احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية.
واعتبر البيان أن عملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية وصلت إلى منعطف خطير ولم يعد أمام جبهة البوليساريو أي خيار سوى إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها.
واوضح أنه وأمام التقاعس المتكرر للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمجلس الأمن عن منع المغرب من إملاء شروط عملية السلام ودور الأمم المتحدة في الصحراء الغربية فإنه لم يعد أمام جبهة البوليساريو أي خيار سوى إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها.
فعلى الرغم من التعنت والعرقلة وسياسة الابتزاز التي ينتهجها المغرب، يضيف البيان - فقد مارست جبهة البوليساريو باستمرار ضبط النفس. كما قمنا – يضيف البيان -على مر السنين بتقديم تنازلات هائلة من أجل تقدم ونجاح عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.
ومع ذلك، يشير البيان، فإن تقاعس مجلس الأمن عن الرد بصرامة على عرقلة المغرب ومحاولاته السافرة لتحويل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) إلى أداة لتطبيع احتلاله غير الشرعي لأجزاء من ترابنا الوطني، بحسب البيان، قد قوض نزاهة ومصداقية عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية في أعين شعبنا. على حد تعبير البيان.
وخلص البيان إلى أن إن جبهة البوليساريو، التي يكمن سبب وجودها في الدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي وتطلعاته الوطنية المشروعة، لن تقبل أبداً أي مقاربة تنحرف عن خطة الأمم المتحدة للتسوية التي قبلها الطرفان، أو تسعى إلى تجاوز الطبيعة القانونية لمسألة الصحراء الغربية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار.مشيرا إلى إن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق غير قابل للتصرف وغير قابل للتفاوض، وسيواصل الدفع عنه بكل الوسائل المشروعة.
كما أن جبهة البوليساريو لا يمكن أن تقبل تساهل الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه خضوع  بعثة المينورسو المخجل لقواعد وإملاءات المغرب وخروقات هذا الأخير المستمرة لوقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، بما فيها الثغرة غير القانونية في منطقة الكركارات. يقول البيان.
وإننا لنحتفظ بحق الرد المشروع على كل الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية. يقول البيان، إنه من الضروري أن يفهم جميع أعضاء مجلس الأمن خطورة الوضع الحالي والحاجة المحلة لإيجاد حل دائم للنزاع في الصحراء الغربية.
لقد وصلت عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية إلى منعطف خطير. يقول البيان، مضيفا أن إن السبيل الوحيد للتقدم نحو حل سلمي ودائم للنزاع المستمر منذ عقود هو تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتسوية التي تظل خطة الحل الوحيدة التي قبلها الطرفان ووافق عليها مجلس الأمن. وإن أي مقاربة لا تحترم بشكل كامل معايير الحل المنصوص عليها في خطة التسوية الأممية ستودي إلى تفاقم مخاطر انهيار وقف إطلاق النار وعملية الأمم المتحدة للسلام برمتها. يقول البيان.