تحدث الوزير الأول الصحراوي معالي السيد عبد القادر الطالب عمر في مقابلة خاصة مع موقع "البيان الصحفي" عن تطورات القضية الصحراوية

ورؤيته لأسباب ودوافع التصعيد الأخيرة التي شهدته منطقة "الكركارات".
كما تطرق معالي السيد عبد القادر الطالب عمر لموقف جبهة البوليساريو من مختلف هذه التطورات.
وفيما يلي نص المقابلة:
"

البيان الصحفي": في ظل تخليد يوم الوحدة الوطنية التي تجري في ظروف خاصة بعيد قضية "الكركرات" ما هو تحليل جبهة "البوليزاريو" لابتزاز المغربي؟
الوزير الأول الصحراوي معالي السيد عبد القادر عمر: نحن نوجد الآن في مرحلة جديدة في مفترق طرق ناتجة عن سياسة التصعيد التي انتهجا النظام المغربي بسبب إحساسه بضيق هامش المناورة عليه بعدما أدى الأمين العام زيارة الى الصحراء الغربية رغم انف المغرب وبعد اصدار المحكمة الأوروبية بقرار بتوقيف المنتوجات الفلاحية المغرب شعر بان دعمه بدا يتقلص وبدا يتصرف ضد الأمم المتحدة طرد المينورسو ويبحث عن تحالفات دولية بزيارات الى روسيا والصين ومحاولة الرجوع الى افريقيا ويدخل في هذا الإطار التصعيد بالكركرات نحو العبور بالمعبر لبناء طريق.
هذه السياسة التي ينتهجها المغرب ليست من باب القوة انما من باب الضعف وجبهة البوليساريو ردت على هذه السياسية خاصة الجيش الصحراوي الذي تصدى لها واوقف بناء الطريق وهو الان متواجد بالمنطقة العازلة بعدما نتبه الأمم المتحدة ومجلس الامن والأمين العام
الكرة الان في مرمى مجلس الامن والأمانة العامة للأمم المتحدة والمينورسو بان يعيدوا النظام المغربي الى جادة الصواب وان يفرضوا عليه رفع العراقيل عن مسلسل التسوية والسماح لكريستوفر روس لزيارة المنطقة وتنظيم سلسلة المفاوضات المقررة.
المرحلة تتطلب هذا والا إذا استمرت السياسة المغربية فان الأمور يمكن ان تنزلق الى الحرب والمغرب يتحمل المسؤولية في هذا بالإضافة الى مسؤولية الأمم المتحدة نحن في مفترق طرق تتطلب من المجتمع الدولي التدخل.
"

البيان الصحفي": كيف جاء رد الجبهة بهذه السرعة على هذا التحدي في قضية "الكركارات"؟
الوزير الأول الصحراوي معالي السيد عبد القادر عمر: الجبهة قامت بإرسال عدة رسائل الى الأمم المتحدة الى الأمين العام ومجلس الامن مجلس الامن عقد عدة اجتماعات هناك اغلبية أعضاء مجلس الامن تريد ان تفرض احترام المينورسو واحترام الأمم المتحدة ولوائحها وتسريع اجراء المفاوضات لكن المعرقل الأساسي المغرب وحاميته فرنسا باعتبارها تستعمل ورقة لمنع اتخاذ موقف صارم ضد المغرب، هذا ما فرض على الجبهة باتخاذ موقف عملي في الميدان وهو الموقف الذي اتخذه الجيش الصحراوي بالتواجد في لميدان وارسال رسائل للعالم وللمغرب بان هذا الأخير لا يمكنه ان يفعل ما يشاء في هذه المنطقة. 
"

البيان الصحفي": ما هو تقييمكم للوضع الحالي في الميدان؟
الوزير الأول الصحراوي معالي السيد عبد القادر عمر: القوات المغربية لا تفصلها عن قوات الجيش الصحراوي الا بضعة عشرات الأمتار وفي أي لحظة يمكن ان يتطور الموقف ولهذا نحن نبهنا الى هذا الوضع وهذا ما وقفت عليه بعثة المينورسو التي تتواجد يوميا بالمنطقة وتعرف حقيقة الوضع والجميع ينتظر ان تقوم الأمم المتحدة بخطوة لإرجاع المغرب الى جادة الصواب وذلك بالتوقف التام عن بناء الطريق وتفكيك ما تم إنجازه وارجاع الوضع الى ما قبل 11 غشت 2016.

"البيان" الصحفي": كيف تنظرون لموقف موريتانيا من قضية "الكركارات" في ظل حديث بعض الصحف المغربية "لكويره"؟
الوزير الأول الصحراوي معالي السيد عبد القادر عمر:: نحن نقيم علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل وكما هو معروف، وكما تعلمون موريتانيا أعلنت منذ مدة موقفها من القضية الصحراوية المتمثل في الحياد مع انها تدعم إيجاد حل سليمي للنزاع في الصحراء الغربية في إطار مبادي وميثاق الأمم المتحدة.
وفيما يخص منطقة لكويرة نعرف ان المغرب يتحرك في هذا الاتجاه لخلق تواجد بالكويرة وهذا غير مقبول من طرف جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية، ونتفهم الانشغال القائم لدى الدولة الموريتانية لهذا الموضوع ما دام النزاع قائم بالمنطقة ولم تجد القضية الصحراوية الحل. 


أجرى المقابلة:
مولاي إبراهيم ولد مولاي أمحمد