في سابقة من نوعها قال مركز كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان، في تقريره الدوري الأخير، قدمه إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة إن "المملكة المغربية تعرقل الجهود الأممية المبذولة من أجل حل النزاع حول الصحراء الغربية الذي تجاوز عمره أربعين سنة ".

 

وذلك بعد رفض الاحتلال المغربي التجاوب مع الجهود الأممية الساعية إلى إعادة بعث المفاوضات على أساس الحق الأممي للشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وطالب التقرير السلطات المغربية بتوفير بيانات عن الشكاوى حول حالات الاختفاء القسري في الصحراء منذ 1991 إلى الآن، وتحديد أسماء المفقودين، والجهود التي يبذلها للتحقيق في ظروف هذا الاختفاء، وكذا الملاحقات القضائية ضد الجناة، وطبيعة ومبلغ التعويض المدفوع للضحايا أو أسرهم، بالإضافة إلى الشكاوى التي تم تسجيلها من قبل سلطات الاحتلال، وكم منها تم التحقيق فيها.

كما طالب التقرير، بتقديم "معلومات دقيقة" عن التدابير الملموسة التي اتخذتها دولة الاحتلال "للحصول على موافقة الصحراويين على استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية" خاصة في ما يتعلق باستغلال وتصدير الفوسفات والتفاوض على اتفاقيات الصيد البحري والترخيص للتنقيب عن النفط والاستغلال والاستخراج بما فيها الأنشطة التي تقام بمياه الصحراء الغربية واستغلال وري الأراضي لزراعة الفواكه والخضروات في المنطقة التي تخضع لمسار تصفية الاستعمار.

وشدد التقرير على ضرورة توفير معلومات "دقيقة ومفصلة" كذلك عن فوائد استغلال الثروات الصحراوية من فوسفات وصيد بحري وفلاحة للصحراويين، داعيا إلى إيقاف هذا الاستغلال على غرار ما ذهب إليه قرار المحكمة الأوروبية الأخير القاضي بإيقاف اتفاقية التعاون الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في المناطق الصحراوية المحتلة.

وأكد التقرير الحقوقي، الذي جاء في 25 صفحة، أن التواجد المغربي في الأراضي الصحراوية "غير شرعي"،  وذلك استنادا إلى مقررات القانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة  وأن المغرب بهذا التواجد "يقوم بانتهاك حقوق الإنسان في الصحراء منذ 1991" تاريخ وقف إطلاق النار بين جبهة البوليزاريو و المغرب.

يشار إلى أن التقرير  قام بإعداده "مركز كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان" بالتعاون مع  "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان"، وكذا "الجمعية الفرنسية للصداقة والتضامن مع الشعوب الإفريقية" و"جمعية عدالة" البريطانية.

 

يذكر أن مركز روبيرت كينيدي من أجل العدالة وحقوق الإنسان الذي تأسس في 1968 ، قد منح  جائزته السنوية لحقوق الانسان لسنة 2008 للناشطة الحقوقية الصحراوية أمنتو حيدار  ومنذ ذلك الوقت ظل يعمل من أجل ترقية وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.