اكتشفت هذه الأيام ثلاثة مقابر جماعية جديدة بالصحراء الغربية ما يزيد من توثيق الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الاحتلال المغربي بحق الشعب الصحراوي، لتنضاف إلى المدافن غير الإنسانية المكتشفة

ب"فدرة الكويعة" بمنطقة "امهيريز" المحررة، إضافة إلى جرائم القصف بالنابالم والفوسفور الأبيض سنة 1976 في ام ادريكة و تفاريتي على شاكلة جرائم العنصرية البائدة في جنوب إفريقيا وغيرها، طبقا لوكالة المغرب العربي للأنباء التي أوردت الخبر.

وقال الصحيفة إنه خلال نوفمبر 2013، نظمت السلطات الصحراوية مراسم تقديم رفات الضحايا إلى ذويهم بحضور ممثلين عن بعثة "المينورسو" الأممية و شخصيات حقوقية دولية، بعد تمكن فريق عمل من تحديد هويات الرفات، بواسطة تحليل الحمض النووي التي تمت بمخابر جامعة "الباسك" الإسبانية، التي حضر ممثلون عنها في هذه المراسم، التي تمت بمكان الجريمة.

وأضافت الصحيفة أن فريق المحققين الباسكيين في الطب الشرعي وعلم الوراثة قدم مستندا في شكل كتاب تحت عنوان "امهيريز الامل الممكن" يقع في ازيد من 200 صفحة موثقة بأدلة هامة ومعلومات ثبوتية حدد من خلالها الفريق هويات جثث الاشخاص المفقودين بعد استخراج رفاتهم بحضور أقاربهم وأخذ عينات منها اجري عليها تحليل الحمض النووي بمختبر علم الوراثة بجامعة "الباسك" الإسبانية.

ويكشف التقرير الوحشية التي تمت بها عمليات التصفية الجماعية للصحراويين بالرصاص الحي في فبراير 1976 من طرف الجيش المغربي خلال غزوه لأراضي الصحراء الغربية، مما يفضح جانبا من جرائم الحرب التي اقترفها النظام المغربي ضد الشعب الصحراوي منذ غزوه للصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975.

ووفقا للمحققين، فإن نتائج التحقيق المحققة في جوان 2013 تكذب التقارير المقدمة من طرف السلطات المغربية حول وضعية المفقودين الصحراويين. وهي التقارير التي اتسمت بكثير من "الغموض" و "لا تتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها".

هذا وقالت الصحيفة إنه لا يزال مصير أكثر من 500 مفقود و 151 أسير حرب غير معروف منذ سنة 1975 التي سجلت بداية الأعمال البربرية المغربية في الصحراء الغربية المحتلة.

ومن جهة أخرى يكذب حضور المنظمات والشخصيات الدولية و كذا الشهادات المقدمة في الموضوع، ب"شكل مطلق" الأطروحات المغربية التي تتضمنها تقرير الرباط "المناقضة" للحقيقة، وفقا لما تم تأكيده بهذا الخصوص.