أكد ممثلو مختلف الوفود الإفريقية والأجنبية المشاركة في فعاليات المؤتمر الـ14 لجبهة البوليزاريو بمخيم تيندوف تضامن بلدانهم مع القضية الصحراوية ودعمهم للشعب الصحراوي حتى يحرر أرضه من الاحتلال المغربي.

 

 وطالب المشاركون الأمم المتحدة بضرورة التعجيل بإيجاد حل يمكّن الصحراويين من تقرير مصيرهم، من أجل إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وتمكين الصحراويين من حقهم المشروع في التحرر والاستقلال، مجمعين على ضرورة مضاعفة الضغط الأممي على المغرب لإجباره على احترام القرارات والمواثيق الدولية.

وفي هذا الإطار شدد غويدي مانتاشي ممثل وفد جنوب إفريقيا، خلال مداخلته على ضرورة الإسراع في إرساء الآليات الأممية الكفيلة بتنظيم استفتاء تقرير مصير الصحراويين وتمكينهم من الحرية والاستقلال، مشددا على وجوب توسيع صلاحيات بعثة "مينورسو" لمراقبة حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة.

مانتاشي قال إن المغرب أصبح محرجا أمام توسّع رقعة الدعم والمساندة الدولية والإقليمية لقضية الصحراء الغربية، وهو ما سيزيد من الضغوط الممارسة عليه من قبل الدول المتعاطفة مع القضية لاسيما الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، باعتباره ملتزما بمبادئ تاريخية ثابتة في دعم قضايا التحرر عبر العالم، معبرا عن أمله في أن يتحقق استقلال الشعب الصحراوي باعتبار أن قضيته تصنف أمميا كآخر قضية لتصفية الاستعمار بالقارة الإفريقية.

أما رئيس الحزب العام للاتحاد الوطني الإفريقي الذي يقوده السفير جانساو فقد أكد أحقية كافة الصحراويين في التحرر والانعتاق من نير الاحتلال المغربي دون قيود أو شروط مسبقة، مجددا مواصلة السير على هذا المبدأ والعمل على توسيع رقعة الدعم لتشمل كافة البرلمانات وتنسيقيات التضامن على المستوى الإفريقي والإقليمي، داعيا المؤتمرين إلى أهمية إثراء الحوار والنقاش الجاد لمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تخدم المجتمع الصحراوي للخروج بتوصيات مهمة تدفع مسار التسوية الأممية.

وأما ممثل الوفد الكوبي باوليدو ايسكوبا رئيس الحزب الاشتراكي الكوبي فقد ثمن صمود الصحراويين في وجه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وعزمهم على مواصلة الانتفاضة بمختلف أشكالها الى غاية تحقيق النصر والتخلص من الاستعمار المغربي.

وقال ايسكوبا في هذا الإطار "إن اللجان التنسيقية والأحزاب السياسية الكوبية والبرلمانيين على قناعة تامة بمواصلة الدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي وإسماع صوته عبر المحافل الدولية..".

ودعا ايسكوبا إلى ضرورة توسيع شبكة التضامن لتشمل مختلف الحركات الفاعلة والقوى الحية الداعمة لحركات التحرر عبر العالم.

وأجمعت مداخلات الوفود المشاركين على غرار حزب التجديد وجبهة النضال الوطني إلى جانب وفود عن دولة موريتانيا وتونس ومصر؛ على ضرورة تحرك وضغط دولي وأممي عاجل من أجل إرغام المغرب على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الصحراوي من حريته.