حققت القضية الصحراوية انتصارا كبيرا اليوم الخميس من شأنه أن ينهي استغلال ثروات الصحراء الغربية، من طرف الاحتلال المغربي والاتحاد الاوروبي والمؤسسات التابعة له، حيث أصدرت محكمة الاتحاد الاوروبي بلوكسمبورغ حكما نهائيا في القضية التي رفعتها جبهة البوليزاريو ضد اتفاقية الزراعة بين الاتحاد الأوروبي الموقعة في 8 مارس 2012 .

 

المحكمة طالبت خلال حكمها الصادر اليوم الاتحاد الأوروبي الى إلغاء اتفاقية التجارة الموقعة مع المغرب، لأنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وضمان عدم تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية التي تشمل الأراضي الصحراوية.

وأكد الحكم أن مجلس الاتحاد الاوروبي والمفوضية يتحملان التكاليف الخاصة بها، وتلك التي تكبدتها جبهة البوليزاريو بوصفها ممثل الشعب الصحراوي، فيما استعرضت المحكمة الوضعية القانونية للصحراء الغربية، باعتبارها مدرجة ضمن جدول الاقاليم المستعمرة، مذكرة بمختلف القرارات الصادرة عن الامم المتحدة .

واستعرضت المحكمة خلال حكمها جوانب مهمة من تاريخ القضية الصحراوية، حيث ذكرت بأحداث بارزة، مثل إدراج القضية الصحراوية سنة 1960 كقضية تصفية استعمار، وتأسيس جبهة البوليزاريو, والراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، مشيرة إلى الغزو المغربي للصحراء الغربية، وكذا القرارات التي أصدرها مجلس الامن الدولي سنة 1979، والتي دعا من خلالها المغرب الى انهاء احتلاله والانسحاب من الصحراء الغربية.

 

وذكر الحكم بالرأي القانوني الذي قدمه المستشار القانوني الاسبق للامين العام هانس كوريل، مخلصا إلى ان استغلال ثروات الصحراء الغربية من طرف المغرب والدول الأخرى يعد انتهاكا للقانون الدولي، واختراقا للشرعية الدولية، واستخفافا بقرارات الأمم المتحدة.