خاص البيان الصحفي ـ تقرير

بالتزامن مع الذكرى الأربعين لانتهاك المملكة المغربية لقرارات الشرعية الدولية وشروعها في غزوها العسكري للصحراء الغربية، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تصريحاً الأربعاء،

04 نوفمبر 2015، أكد خلاله "أن المنطلقات التاريخية والقانونية تؤطر هذه القضية، بكون الصحراء الغربية ليست أرضاً مغربية، وأن وضعها النهائي لا زال مرتبطاً بتصفية الاستعمار، عن طريق تمكين الشعب الصحراوي من حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال.

وفي هذا الصدد اعتبر رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الأمين العام لجبهة البوليزاليو محمد عبد العزيز هذا التصريح بمثابة بطاقة حمراء في وجه الاحتلال المغربي، الذي يستعد ملكه لزيارة الأراضي الصحراوية المحتلة.

وقال الرئيس إن الرسالة واضحة للمحتل المغربي الذي ما انفك يعرقل جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي، كريستوفر روس، بالمماطلة والمراوغة والاستخفاف.

وفند الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز بشكل قاطع كل الدعايات والمغالطات التي يروج لها المحتل و"يقبر نهائياً ما يسمى بمشروع الحكم الذاتي، لأنه، بتناقضه الكامل مع أبسط مقتضيات الشرعية الدولية، لا يوفر أي قاعدة لاستئناف المفاوضات".

وفي هذا السياق، فإن زيارة ملك المغرب إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية "لا تعدو كونها هروباً إلى الأمام إزاء الإخفاقات ورفض المجتمع الدولي تزكية الاحتلال وصمود الشعب الصحراوي المنقطع النظير ورفضه للركوع خلال أربعين عاماً، وبالتالي فهي مجرد خطوة استفزازية تصعيدية".

وقال الرئيس محمد عبد العزيز "إن جبهة البوليساريو، وهي تجدد استعدادها للدخول في مفاوضات جدية وبدون شروط مسبقة، كما يطالب بذلك الأمين العام، من أجل التوصل إلى حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، تسجل باهتمام تصريح الأمين العام للأمم المتحدة، وتعتبر أنه خطوة في الاتجاه الصحيح".

ووجه الرئيس الصحراوي نداء إلى مجلس الأمن الدولي للتجاوب مع الخلاصات التي توصل إليها الأمين العام، والإسراع في اتخاذ أنجع الخطوات التي تعجل بالحل العادل، على أساس ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 1514.

ودعا الرئيس محمد عبد العزيز مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لتعنت المحتل المغربي و"رفضه التجاوب مع جهود الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الإفريقي، وبالتالي فالمجلس مدعو لتجنيب المنطقة المخاطر التي تهدد السلم والاستقرار، التي أشار إليها تصريح الأمين العام، بان كي مون، حتى تتمكن شعوب المنطقة من رفع التحديات المشتركة و إبراز كامل قدراتها، في كنف السلم والعدالة والاستقرار والاحترام المتبادل".

وكان بانكي مون قد أصدر بيانا أول أمس بنيويورك طالب خلاله بمفاوضات حقيقية بين جبهة البوليزاريو والمغرب خلال الأشهر المقبلة للتوصل إلى حل يمكن الشعب الصحراوي من تقرير المصير ونيل حقوقه كاملة.

وجاء في بيان بان كيمون "أدعو كل الأطراف في المنطقة و في المجتمع الدولي إلى استغلال الجهود المكثفة التي يقوم بها المبعوث الشخصي (كريستوفر روس) لتسهيل إطلاق مفاوضات حقيقية خلال الأشهر المقبلة".

وأضاف البيان القول: "لقد قام مبعوثي الخاص السيد كريستوفر روس تحت إشرافي بجهود مكثفة من اجل تسهيل دخول الطرفين (جبهة البوليزاريو و المغرب) في مفاوضات دون شروط مسبقة و بحسن نية قصد التوصل إلى حل سياسي يقبله الطرفان و يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره".

وأضاف بان كيمون: "أسجل بأسف أن اقتراحات (...) سنة 2007 لم تفتح المجال إلى مفاوضات حقيقية دعا إليها مرارا مجلس الأمن و أنا شخصيا".

وأبدى بان كيمون قلقه إزاء الوضع في شمال غرب إفريقيا، وذلك في سياق تطرقه إلى المعاناة الإنسانية التي يتسبب فيها النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أنه ينبغي وضع حد لهذا النزاع لتمكين سكان المنطقة من رفع تحدياتهم المشتركة و إبراز كامل قدراتهم.

بيان بان كيمون الذي أكد من خلاله على الطبيعية القانونية للإقليم, مذكرا الاحتلال المغربي بان الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار سيادتها للشعب الصحراوي والشعب الصحراوي وحده من يقرر مصيرها الامين العام للأمم المتحدة, الذي تعود أن يصدر بيانات وتقارير من هذا النوع خلال اجتماعات مجلس الامن او الجمعية العامة للأمم المتحدة, اختار هذه المرة فرصة رسالة لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية محمد عبد العزيز التي تأتي في ظرف تاريخي جد متميز: هو مرور 40 سنة على الاجتياح العسكري المغربي للصحراء الغربية يوم 31 اكتوبر ,ومرور اربعين سنة عن المسيرة السوداء التي اجتاحت التراب الوطني الصحراوي, ومرور 5 سنوات على تدخل الاحتلال المغربي الغازي على مخيم اكديم ايزيك البطولي.

كما تأتي هذه الخطوة  تزامنا مع ترويج صحافة الاحتلال المغربي لزيارة ملك المغرب الاستفزازية للمناطق المحتلة من الوطن الصحراوي ليقول للملك ان الصحراء ليست مغربية ولم تكن ولن تكون ,ويذكره ان ما يتعزم القيام به مرفوض من قبل الجميع, وان السيادة على الاقليم ملك للشعب الصحراوي والشعب الصحراوي وحده من خلال تقرير مصيره بحرية وبكل الضمانات الدولية.

كما يفيد بيان بان كيمون برسالة مفادها أن الحل هو المفاوضات الجادة وليست الحلول المشبوهة المروضة التي يقترحها هو لنفسه, لان القضية قضية قانون دولي وشرعية دولية وقرارات وقيضة تصفية استعمار بدون جدال.