بالتزامن مع الذكرى الأربعين للوحدة الوطنية في الجمهورية العربية الصحراوية، التي انطلقت الفعاليات المخلدة لها هذا الأسبوع، وتعتبر بمثابة صمام الأمان للقضية الصحراوية، والتي أبرز الصحراويون من خلال صمود قضيتهم وطول نفسهم في مقارعة الاحتلال المغربي، معلنين تمسكهم بخط الشهداء المؤسسين حتى تحرير آخر شبر من أرضهم المغتصبة،

وهو ما جاء على لسان الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز خلال خطاب له بالمناسبة في بلدة بير لحلو المحررة، بالتزامن مع ذلك تكسب القضية الصحراوية تضامنا دوليا ارتفعت خلاله الأصوات الأممية المشددة على ضرورة منح الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير ونيله حق التخلص من الاستعمار، في الأمم المتحدة، وذلك خلال مداخلات مندوبي هذه الدول أمس الأربعاء أمام لجنة تصفية الاستعمار، حيث أجمعوا على حث المحتل المغربي على الانصياع إلى قرارات الأمم المتحدة المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وفي هذا السياق قال مندوب جمهورية زمبابوي "إن نصرة الشعب الصحراوي ضد الاستعمار المغربي هي نصرة للإنسانية جمعاء"، داعيا " الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

 
وأضاف المندوب قائلا ” لا يمكن للصحراء الغربية أن تظل تحت الاستعمار لذا ندعوا إلى مواصلة المفاوضات وخلق كافة الظروف الملائمة ليتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير".
 
وصرح مندوب جمهورية بوتسوانا أن استمرار احتلال الصحراء الغربية يعد جريمة شنيعة لا ينبغي للمجتمع الدولي السكوت عنها، مضيفا، "إننا كأفارقة نشعر بالخزي والعار إزاء استمرار استعمار بلد افريقي وهو الصحراء الغربية".
 
وأوضح المندوب البوتيسواني "أنه من المؤسف في وقت تحتفل فيه الأمم المتحدة بالذكرى السبعين لتأسيسها ان نرى شعوبا لازالت ترزح تحت نير الاستعمار وفي مقدمتها الشعب الصحراوي الذي يجب ان تعطى له فرصة تقرير المصير"..، داعيا المغرب إلى الالتزام بالقرارات الدولية والسماح بإجراء استفتاء لتقرير المصير يتمكن من خلاله الشعب الصحراوي من التعبير عن تطلعاته.

من جهتها أكدت جمهورية نيكاراغوا “تضامنها التام مع كفاح الشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال، حيث عبرت  مندوبتها  في الأمم المتحدة خلال كلمتها بـ” اسفها  لعدم تمكن الشعب الصحراوي  من ممارسة حقه في تقرير المصير، بعد مرور أكثر من أربعين عاما ".
 
ودعت الدبلوماسية “الأمين العام للأمم المتحدة الى الوفاء بالتزامه لزيارة المنطقة وتقديم تقرير حول نتائج زيارته”.
 
وأكدت نيكاراغوا "انه آن الأوان لإيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية داعية الى تحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات بين المغرب والجمهورية الصحراوية بما يضمن للشعب الصحراوي حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال".
 
 
كما دعت كوستاريكا الأمم المتحدة  الى تنظيم استفتاء لتقرير المصير بالصحراء الغربية مؤكدة التزامها بدعم نضال الشعب الصحراوي.، حيث أكد مندوبها في مداخلته” دعم بلاده للجهود المبذولة لحل القضية الصحراوية بما يتماشى وأحكام القانون الدولي لاسيما المتعلقة بعملية انهاء الاستعمار من الاقليم، مبرزاأهمية قرار الجمعية العامة 1415 في تمكين الشعوب من ممارسة حقها في تقرير المصير عن طريق استفتاء يضمن خيارات الاستقلال او الانضمام".
 
وأكد  المندوب أن بلاده "تقدر عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) وتدعو الي مواصلة الوفاء بولايتها؛ ومع ذلك فان كوستاريكا تواصل التأكيد على ضرورة أن تشمل ولاية المينورسو رصد ومراقبة حقوق الإنسان، سواء في الصحراء الغربية او في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
 
فيما أكد مندوب السلفادور "انها تولي أهمية بالغة للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لحل القضية الصحراوية". مشددا على ضرورة ضمان حقوق الشعب الصحراوي الأساسية وفي مقدمتها حق تقرير المصير".

الدبلوماسي السلفادوري أكد أيضا “دعم بلاده للجهود التي يقوم بها المبعوث الشخصي للامين العام كريستوفر روس لايجاد حل للقضية الصحراوية، داعيا الى استئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو
 
كما أكدت جمهورية جنوب إفريقيا "ان تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار المغربي هي أولوية بالنسبة لكافة الأفارقة". حيث قال نائب مندوب جنوب افريقيا ” ان قمة الاتحاد الإفريقي دعت الأمم المتحدة الى تحديد تاريخ لإجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، مضيفاأن نضال الشعب الصحراوي نضال مشروع من اجل الحرية وتقرير المصير وإنهاء الاستعمار".

وأبدى الدبلوماسي الجنوب افريقي أسفه "لعدم تمكن الأمم المتحدة من حل القضية الصحراوية وإزالة الاستعمار من الصحراء الغربية وتمكين شعبها من ممارسة حقه في تقرير المصير"، مذكرا "بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975 الذي خلص الى عدم وجود روابط سيادة بين المغرب والصحراء الغربية، وبالتالي فان تطبيق مبدأ تقرير المصير هو الحل.، ومؤكدا ان استمرار احتلال الصحراء الغربية يمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ويطعن في مصداقية هذه المنظمة".