صادقت الجمعية الوطنية أمس الخميس13 أغسطس 2015 على مشروع قانون يجرم كل أفعال التعذيب والعقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ويعتبرها جرائم ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم.

 

 

ويحمل هذا المشروع رقم 049/15 و يلغي ويحل محل القانون رقم 13/011 الصادر بتاريخ 23 يناير 2013 القاضي بمعاقبة جرائم الاسترقاق والتعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية .

 

كما صادقت الجمعية أيضا على مشروع القانون رقم 050/15 القاضي بإنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب، والهادف إلى إنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب يندرج عملها في مجال حقوق الإنسان، و تعني بمراقبة الأماكن التي يمكن أن يمارس فيها التعذيب كالسجون ومراكز إعادة تأهيل القصر المتنازعين مع القانون و أماكن الحراسة ومؤسسات الطب النفسي ومراكز الاعتقال ومناطق العبور والنقاط الحدودية.

 

ويحق لأعضاء هذه الآلية النفاذ إلى كل الأماكن السابقة والحصول على كافة المعلومات حولها،كما يمكنهم التحدث على انفراد مع الأشخاص المحرومين من الحرية، و ويتكون أعضاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب -الذين يتم تعيينهم بمرسوم من رئيس الجمهورية- من رئيس و12 عضوا يمثل فيهم السلك الوطني للأطباء والهيئة الوطنية للمحامين والشخصيات المستقلة بشخصين لكل واحدة من هذه التشكيلات الثلاث، وتمثل المنظمات غير الحكومية الوطنية العاملة في مجال الوقاية من التعذيب بخمسة أعضاء في حين يمثل سلك الأساتذة الجامعيين في هذه الآلية بعضو واحد.

 

و أشار  وزير العدل ابراهيم ولد داداه خلال حديثه أمام النواب إلى أن قانون مناهضة التعذيب الجديد تم فيه تحديد مفهوم التعذيب وتطبيق ضمانات أساسية تبدأ بمجرد منع الشخص من الحرية وسن عقوبات رادعة لأي اعتقال وعدم إعطاء قيمة قانونية للاعتراف تحت التعذيب.

 

وقال إن القانون نص كذلك على دمج المواد والنصوص التشريعية المتعلقة بمناهضة التعذيب في مقررات التعليم وخاصة تلك المتعلقة بتكوين الأشخاص المكلفين بتطبيق القانون، و منح الحماية والتعويضات الضرورية لضحايا التعذيب.