تشكل ظاهرة العنف ضد المرأة أهم مظاهر العنف الأسري المبني على النوع بل يمكن القول ضحايا هذا العنف أساسا في موريتانيا هم النساء نظرا لطبيعية العلاقة بين الرجل والمرأة في الأسرة التي تجعل من الرجل هو "السيد" بما تحمله الكلمة من معاني التحكم والسيطرة..


  وقد سعى القطاع الحكومي المعني بشؤون المرأة في موريتانيا ممثلا في وزارة المرأة والشؤون الاجتماعية إلى محاربة هذه الظاهرة من خلال جملة من الخطوات لمحاربة هذه الظاهرة من خلال برنامج لمحاربتها بدأ منذ 2009 استهدف أكثر من 60 تجمعا سكانيا ضمن المناطق التي تعتبر الأكثر تأثرا بالظاهرة بحسب معطيات الوزارة الموريتانية المعنية بشؤون المرأة. كما رصدت لهذا البرنامج أكثر من 100 مليون أوقية
ونظرا للدور الذي تلعبه المرأة في الأسرة عملت وزارة المرأة والشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة في موريتانيا منذ بعض الوقت على مقاربة متعددة الجوانب في مواجهة ظواهر العنف داخل الأسرة وتفكك الأسري، وذلك بالوقاية وذلك من خلال، حملات التحسيس والتوعية المتواصلة حول التثقيف الأسري ومخاطر النزاعات الأسرية على الأطفال، وتشجيع المصالحة والاستقرار الأسري والوقوف مع ضحايا العنف الزوجي ومؤازرتهم، وكذلك تسوية 9300 نزاع أسري على التراب الموريتاني منها 5463 طلب نفقة و1425 حالة عنف وتعميم خلايا حل ومعالجة النزاعات الأسرية على جميع ولايات موريتانيا. بالإضافة إلى تنفيذ برنامج لنشطات مدرة للدخل استفادت منه خلال السنوات الماضية 678معيلة أسرة بملغ جاوز80.000.000 أوقية
وضمن ذات الجهود كذلك بحسب وزارة شؤون المرأة فإنه تم خلال السنوات الأخيرة نظيم العديد من الاجتماع التحسيسية لصالح الفاعلين في فض النزاعات الأسرية ( قضاة ،أطباء ، مفوضي شرطة ،دركيون ،مجتمع مدني إلخ.....) حول إشكاليات النزاعات الأسرية، بالإضافة إلى المساهمة في إنعاش برامج إعلامية تحسيسية أسبوعيا في وسائل الإعلام العمومية من كالإذاعة والتلفزيون.
وقد تم تعزيز هذه الجهود عملت الوزارة المعنية بشؤون المرأة على توفير الدعم القضائي للنساء ضحايا العنف بوجود محامين؛
غير أن الأكثر جدوائية لعلاج هذه الظاهرة بحسب ما يرى البعض هو التوعية المجتمعية بضرورة الإقلاع عن مثل هذه المسلكيات المشينة وغير المبررة ضد المرأة التي تعتبر نصف المجتمع ومربية الأجيال.


تقرير: الطالب ولد إبراهيم.