كانت مثل هذه المناسبات والأعياد وغيرها تمر على هذه البلاد مرور الكرام, أو بالأحرى كانت لاتجد أي صدى على أي مستوى,

إلا أنه وبعد التقدم الحاصل وثورة المعلومات التي جعلت العالم كله في قرية واحدة , أصبح للشباب الموريتاني تفاعل كبير مع مختلف الأحداث والمناسبات العالمية , الأمر الذي أدى إلى استيرادهم لبعض المظاهر الغربية البحتة.
يوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو “يوم القديس فالنتين” مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في بعض أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام.
وفي الاخص في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية وأصبح هذا اليوم تحتفل به بعض دول العالم ولو بصورة رمزية وغير رسمية، يعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم.
وقد أصبح للشباب الموريتاني دوره في تخليد هذه المناسبة , ولو بطريقة سرية ومخفية خوفا من الرقيب الإجتماعي أو الديني , وقد لوحظ الليلة البارحة إكتظاظ المجمعات التجارية الراقية بالعاصمة نواكشوط بالشباب خصوصا من أبناء الطبقات الغنية ,كما لوحظ تزويد هذه المجمعات التجارية ببضاعة عيد الحب الخاصة التي تتمثل أساس في الدببة الحمراء وانواع الحلوى المغلفة بالأحمر والتي على هيئة القلوب .
كما ان الملاهي الليلية نالت هي الأخرى حظها من الزبناء المحتفلين بهذه المناسبة والمقاهي والمطاعم , والكل يرتدي الأحمر تخليدا لهذا العيد العالمي .
وتعتبر هذه المظاهر دخيلة على ثقافة وعادات المجتمع الموريتاني الذي يمتلك خصوصية كبيرة في المحافظة على ثقافة السلف والتي تستمد رونقا خاصا مستندا على المرجعية الدينية .
موقع الحرة