عبثا يحاول المصطادون في الماء العكر، النيل من مكانة الرئيس عزيز والمحبة الصادقة في قلوب الموريتانيين، وها هو يرتد على المتربصين بمصلحة موريتانيا سوء ظنونهم، وتسقط أراجيفهم وأكاذيبهم المكشوفة، بالأرقام والوقائع التي لا تقبل التأويل أو التبرير.. موريتانيا تعيش وضعها الاقتصادي والمالي الطبيعي،

وواقعا يشهدا تحسنا متزايدا في ظروف المواطن اليومية كما استلمها خير خلف الرئيس محمد ولد الغزواني من خير سلف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
المؤشرات الاقتصادية والتنمية التي لا تقبل التأويل أو التحريف، بشهادة المنظمات الدولية المتخصصة كالبنك وصندوق النقد الدولي، ترد بشكل واضح على دعاة التشويش الذين يحاولون الخروج من جحورهم المظلمة، في محاولة يائسة وفاشلة ومكشوف للشعب الموريتاني لتحقيق احلامهم الدفينة بإعادة سفينة موريتانيا إلى الوراء إلى ما قبل العام 2008، لكن هيهات وهيهات..
الشعب الموريتاني اصبح بمستوى النضح والمسؤولية والمعرفة الدقيقة بمصالحه بحيث لم يعد من السهل أن تنطلي عليه الحقيقة من الزيف، فحبل الكذب كما يقال قصير.. بل قصير جدا، كما ظهر من الخيبة والخسران التي مني بها ممتهني الكذب والتلفيق..
ليس من السهل أن ينجح ممتهني الأكاذيب والمؤامرات والدسائس ضد الرجل الذي خلد أسمه في ذاكرة الشعب الموريتاني بأحرف من ذهب الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي انقذ البلاد في أحلك الظروف عند بلغت القلوب الحناجر في أعوام 2005 و2008، واصبحت موريتانيا على كف عفريت يتربصها أكثر من عدو.
موريتانيا التي كان يتربصها شر مستطير اسمه الإرهاب الذي كشر عن انيابه على حدودنا الشرقية والشمالية الشرقية واستهدف ضرباته خيرة جنودنا وضباطنا الشجعان، في لمغيطي وتورين والغلاوية، الذي قدموا ارواحهم فداء للوطن، وغدر بهم نقص الوسائل والمعدات، فكانت غيرة الرئيس عزيز على الوطن سريعة ونجح تغيير هذا الواقع، مركزا أولوياته على تعزيز قوة الردع لجيشنا الوطني وتحقق له ما أراد بفضل الله تعالى وإيمان الرئيس بأولوية بناء جيش قوي قادر على مواجهة تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة.
وهكذا تحولت موريتانيا في سنوات قليلة بفضل بناء جيشها من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم للعدو الإرهابي في عقر داره.
المشاريع الهيكلية الكبرى كالمطارات الحديثة والمستشفيات التخصصية وآلاف الكيلومترات من الطرق المعبدة، ومشاريع الماء العملاقة كآفطوط الشرقي والساحل، وبحيرة الظهر، الجامعات والمعاهد العصرية كلها انجازات هي في الواقع غيض من فيض عشرية النماء والتقدم التي أرسى دعائهما الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وسلمها أمانة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ثقة في صدقه، وعهده وأخلاقه الحميدة، وغيرة على الوطن، ومصالح البلاد والعباد، ولم لا وهو رفيق درب الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وأحد أركانه مشروعه الإصلاحي، ونال بذلك ثقة الشعب الموريتاني في انتخابات يونيو 2019، مثلما نال الرئيس عزيز ثقة الشعب خلال مأموريتين متتاليين.
لا يمكن اختزال عشرية الانجازات الكبيرة التي حققها الرئيس محمد ولد العزيز في اسطر قليلة خصوصا أنها شملت جميع المجالات، وحسبنا هنا في هذه العجالة إذا تمكنا من المرور على أبرز المحاور الكبرى لهذه المسيرة. التي غيرت الوجه الحضاري للبلاد، وكتبت للرئيس عزيز الخلود والذكر الطيب في وجدان الموريتانيين إلى الأبد.
انجازات الرئيس عزيز الديبلوماسية كذلك ستبقى خير شاهد على بصمته الخاصة التي طبعت المشهد الوطني في تاريخه المعاصر، وأسست لموريتانيا كدولة محورية في الإقليم، بعد أن كان يصدق عليها في السابق تندر القائل "البلد الذي إذا غاب لا ينتظر وإذا حضر لا يستشار"، اصبحت موريتانيا رقما صعبا في معادلة الإقليم للأدوار التي اصبحت تلعبها في الأمن والسلم من جهة كوسيط نزيه ومقدر ومحترم في اشكالات المنطقة مثلما تجسد في وساطاته الشهيرة بمالي وغامبيا وساحل العاج، وغيرها. من جهة وقدرة موريتانيا على تنظيم قمتين عربية وإفريقية لأول مرة في تاريخ البلد، بعد أن كان مجرد التفكير في قرار من هذا القبيل في السابق ضرب من التحدي والخيال لكنها العزيمة والإصرار، لرجل تعلم في مدرسة الشجاعة والإقدام والوفاء للوطن.
أما المشاريع التنموية ذات الطبيعة الهيكلية فستبقى هي الأخرى شاهدة على بصمات رجل عرف كيف يمكن للبلد حفظ الموجود من الموارد وسد أفواه المفسدين الذين أهلكوا الحرث والنسل، وتحويل هذه الامكانيات إلى مشاريع التنمية ومحاربة الفقر، محققا للبلاد للمواطن البسيط، أسس العيش الكريم في كنف الأمن والاستقرار.
مدن جديدة رأت النور، وتخطيط عمراني لنواكشوط نشأت معه أحياء ضاعفت مساحة المدينة، وانتهى بذلك لأول مرة في تاريخ البلد المشكل المزمن للعشوائيات والكبات الذي رافق الدولة منذ نشأتها،  بما تتطلبه حياة السكان من خدمات ماء وكهرباء وتعليم ومنشآت صحية وغيرها، وما كان ذلك ليتم لولا الرؤية المتبصرة للرئيس عزيز ومشروعه المجتمعي الذي أسس لاستفادة المواطن من موارد بلده، والانحياز للطبقات المهمشة والفقيرة من خلال برامج التضامن والدمج في الحياة النشطة للفئات التي عانت الغبن والتهميش.
الحريات الإعلامية والسياسية وتصدر موريتانيا للعالم العربي لأول مرة في تاريخها على مؤشر الحرية الصحفية، وتعزيز التجربة الديمقراطية، وتحسين سجل موريتانيا في مجال حقوق الأنسان من خلال عديد البرامج الذي لقي الإشادة والعرفان بالجميل من قبل المعنيين.
الانحياز لهوية هذه البلاد ومجدها الحضاري انجاز سيظل يحفظ للرئيس عزيز ما بقي لهذه البلاد ذكر في الارجاء.
 ذلك لما كرسته سياسات الرئيس ورؤيته لهذا البلد كعمق ومأوى تهوي إليه أفئدة مجتمع البيظان، حاملا مشعل ثقافة وتراث هذه الأرض، وسدا منيعا في وجه النيل من خصوصيتنا الثقافية والهوياتية والمسخ الثقافي الذين يتربصنا من الجنوب والشمال، مثلما تجسده فكرة مهرجان المدن القديمة السنوي الذي كان مبادرة رائدة في جوهرها ومعناها ليس لصون تراثنا الثقافي فحسب بل محاولة للم شتات سكان هذه الأرض الذين فرقت الحدود السياسية، ووحدتهم الهوية والتراث والثقافة والمصير المشترك.
تتويج هذه المسيرة المظفرة التي بدأها الرئيس عزيز تلبية لنداء الضمير الوطني قبل أكثر من عشر سنوات كان من خلال القرار التاريخي الذي رفع اسم موريتانيا ومكانتها عاليا في المحافل الدولية كنموذج يحتذى به في الديمقراطية، من خلال احترام مبدأ التناوب السلمي الديمقراطي على السلطة، رغم تشبث الأغلبية الساحقة من الشعب الموريتاني بهذا القائد التاريخي العظيم، إلا أن الرئيس عزيز آثر تعزيز تجربة البلاد الديمقراطية، ومكانتها وسمعتها الدولية على الاعتبارات الشخصية.
وكانت الانتخابات الرئاسية الأخيرة الشاهد الحي على عظم الانجاز، عندما اختار الموريتانيون الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ربان سفينة الأمن والأمان والتقدم والازدهار التي استلهمت طريق النجاح من مسيرة الرئيس محمد ولد عبد العزيز السابقة في الحكم فكان الرئيس غزواني خير خلف لخير سلف هو الرئيس عزيز.
وكانت الضربة القاتلة صبيحة الـ23 يونيو 2019 للمتربصين بمصلحة موريتانيا، بفوز مرشح موريتانيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يجسد خيار الأغلبية واستمرار مسيرة البناء والتعمير الذي رسم معالمها الرئيس عزيز.
 ضربة أفقدت أصحاب التلفيق والأكاذيب صوابهم، عندما فشلوا في تحقيق  مسعاهم لإرجاع البلاد إلى ما قبل 2008. فكان النصر المؤزرة لمشروع موريتانيا الذي آمن به الرئيس عزيز ورفيقه الرئيس غزواني، مشروع رفقة ومودة وصداقة ووفاء عمره أربعين سنة، لن تؤثر فيه أراجيف وأباطيل مروجي الشائعات المغرضة ضد تنمية البلد واقتصاده..


مولاي إبراهيم ولد مولاي أمحمد