علمنا في الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موربتانيا، أن الجهات المعنية في وزارة الثقافة، الوصية على قطاع الإعلام،

قدمت مقترحا بتشكيلة جديدة للجنة تسيير وتوزيع صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة برسم السنة الجارية 2020 وذلك دون مراعاة آلية التناوب بين المنظمات الصحفية لتمثيل الصحفيين في عضوية اللجنة، والتي شكلت سُنة حميدة دأبت الوزارة الوصية على احترامها منذ تعيين أول لجنة لتسيير صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة في العام 2012 حيث أعادت تمثيل نفس تجمع الناشرين الممثل في الدورة المنصرمة وذلك على حساب ممثل الاتحاد المهني وفق آلية التناوب تلك؟!!
ولا شك أن إجراء كهذا يخل باحترام التعددية وسُنة التناوب الحميدة التي رضيت بها جميع المنظمات الصحفية الممثلة للمؤسسات وللصحفيين، ولا شك ان هذا الإجراء يقضي على الأمل في إصلاح جذري وتمهين حقيقي للسلطة الرابعة في بلادنا، كما يجسد هيمنة أحد لوبيات الفساد والمحسوبية في الوزارة الوصية، والذي دأب، منذ دخوله إلى القطاع في السنوات الأخيرة، على بعض المسلكيات المشينة التي لا تخدم  التوجه الجديد وتتناقض مع روح الرسائل الإيجابية وإرادة الإصلاح والتمهين التي بعثها وبشر بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في مناسبات عديدة، فضلا عن أن هذا الإجراء المشين يتناقض كليا مع مبدأ العدل والإنصاف الذي يعد من أهم قواعد وأسس دولة القانون والمؤسسات المنشودة.
إن تمكين هيئة صحفية واحدة من التمثيل للمرة الثانية على التوالي، على حساب الاتحاد المهني الذي يعتبر أكثر عراقة ومصداقية ونزاهة وبعدا عن الشبهات، لا يمكن تفسيره سوى بطغيان الزبونية واستشراء الفساد والمحسوبية في الجهة المعنية داخل وزارة الوصاية وهو ما يجب على معالي وزير الثقافة أن لا يقبل به تحت أي ظرف وأن يدرك جيدا أن بعض إدارات قطاعه فاسدة تماما وعليه أن يحارب هذا الفساد الإداري سيء الصيت بدءا بإلغاء هذا المقرر المسيء للمهنة وللمهنيين وللوزارة أيضا واعادة النظر في تموقع الكفاءات داخل القطاع.
إن الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا، الذي تأسس في مارس 1994 ويضم 27 صحيفة وموقعا إخباريا من خيرة المؤسسات الصحفية الخاصة، يلزم بما يلي:
- احترام التعددية وآلية التناوب في حقل موبوء لا يمكن لأي منظمة صحفية أن تدعي فيه احتكار تمثيل الصحف والمؤسسات الصحفية أو الصحفيين دون غيرها من المنظمات القائمة حتى قبل الترخيص لها.
- ضرورة التزام الوزارة الوصية بالحياد وعدم التخندق مع أي من أطراف المشهد الإعلامي على حساب الآخرين، وهو ما جسدته تعيينات السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق على مستوى بعض إدارات الوزارة،
ونجدد لمعالي الوزير وللسيد الأمين العام للوزارة، الجديدين على القطاع، الدعوة لأخذ مسافة واحدة من جميع المنظمات الصحفية الناشطة في الحقل الصحفي الوطني بما يخدم العدالة والشفافية والتعددية في آن واحد ورفض كل ما من شأنه الإساءة لسمعة القطاع من محسوبية وزبونية ومحاباة وتعزيز تكريس العدالة والشفافية.
- ندعو فخامة رئيس الجمهورية ومعالي وزير الثقافة الموقر إلى وقف هذه المهزلة فورا وتصحيح الخطأ الفادح ومساءلة المسؤولين عنه.
- بحتفظ الاتحاد المهني لنفسه بحقه في اتخاذ القرار المناسب، وفق قوانين الجمهورية ذات الصلة، في حالة عدم التراجع الفوري عن هذا  المقترح الجائر وتصحيحه وفق آلية التناوب المعتمدة منذ 2012.
- ثقتنا كبيرة في رفض معالي الوزير، اقتداء بفخامة رئيس الجمهورية، لأي إجراء يتضمن الظلم والمحسوبية والزبونية على حساب قيم العدالة والشفافية في دولة القانون والمؤسسات المنشودة.
 
نواكشوط 13 - 09 - 2020
المكتب التنفيذي