لدى انسحاب الاحتلال الاسباني سنة 1975 تقول وثيقة أمريكية تاريخية (كتاب الحرب والعصيان في الصحراء الغربية) ـ حل قوات البوليساريو في بعض مواقعها، وتصدت للقوات المغربية الغازية،

لكن شهود عيان – تقول الوثيقة – يفيدون أن القوات المغربية تصرفت بوحشية اثناء عملية الغزو، وسرعان ما انتشرت اخبار التقتيل على نطاق واسع، والاغتصاب وغيرها من الفظائع مما اضطر المدنيين الصحراويين الذي اصدرت لهم البوليساريو في البداية تعلميات بالبقاء في منازلهم إلى الفرار الجماعي.
فما بين 1975 و1976 فر نحو 40 ألف شخص إلى مخيمات اللاجئين في الصحراء ويتكونون في غالبهم من النساء والأطفال، وكبار السن ذلك أن معظم الرجال انضموا إلى القوة العسكرية للبوليساريو.
وفي وقت لاحق تضيف الوثيقة شنت الطائرات العسكرية المغربية هجمات جوية على مخيمات اللاجئين الصحراويين تسببت في مقتل مئات الأشخاص.. وفي بعض الحالات اسقطت عليه قنابل النابلم والفوسفور الأبيض والقنابل الانشطارية من أجل إجبارهم على العودة إلى المناطق التي فروا منها والتي هي الآن تحت السيطرة المغربية.
لكنه وبدلا من ذلك تضيف الوثيقة كانت النتائج عكسية إذ بدد المغاربة أي احتمال للفوز بقلوب الصحراويين ، وبالمقابل ساعد الغزو والنزوح الصحراويين على كسر الحواجز القبلية التقليدية وسهل تنامي الهوية الوطنية الصحراوية بين اللاجئين الذين يعيشون الآن معا في المخيمات.
 وفي فبراير 1976 انهت اسبانيا رسميا تواجدها في الصحراء الغربية، وأسست جبهة البوليساريو الجمهورية العربية الصحراوية، وواصلت قواتها شن حرب عصابات فعالة على خطوط الإمداد والأهداف العسكرية والاقتصادية (......).
شكلت جبهة البوليساريو تحديا كبيرا للقوات المسلحة المغربية  طوال فترة الحرب على الرغم من أن المغاربة استفادوا من كميات كبيرة من المساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدات إضافية من فرنسا وبلدان أخرى.
وبعد تبني استراتيجية عسكرية دفاعية تبني على أساس الخطوط الدفاعية المعروفة باسم "الجدار" أو "الجدار الرملي" نجح المغرب في احتلال حوالي 80 بالمائة من الأراضي بحلول 1991، ولكن القوات المغربية بقيت غير قادرة على هزيمة البوليساريو بشكل حاسم(...)
مع وقف إطلاق النار سنة 1991 بين الجانبين لعبت الأمم المتحدة دورا نشطا في محاولة إحلال السلام ولكن مقاومة المغرب للاستفتاء، وهدف البوليساريو الاستقلال التام أدوا إلى عرقة الجهود الأممية الرامية للحل(...).
وفي عام 2005 بدأ الصحراويون يستعملون تكتيكات "الانتفاضة" في الأراضي المحتلة...
يتواصل...