عاد «كريس كولمان 24» أو ما بات يعرف إعلاميا بـ "ويكيليكس المغرب" إلى موقع التدوين "تويتر" بحساب جديد سرب عبره صباح اليوم مراسلات دبلوماسية مغربية مصنفة "سري".


وكان أبرز المراسلات، تلك التي وجهتها البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك إلى صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، تتحدث عن الأوضاع في ليبيا، ووثيقة أخرى موجهة من سفارة المملكة المغربية بصنعاء إلى نفس الوزير، تتطرق لدعم الحكومة اليمنية لترشح المغرب لعضوية العدل الدولية.

وعاد "كريس كولمان" من جديد بعد غياب دام لأزيد من شهرين بسبب إغلاق حسابه القديم من طرف إدارة "تويتر" لمخالفته لشروط استخدام الموقع، حسب رواية تسود وسط مراقبين مغاربة مهتمين بهذا الحساب المبهم، الذي لايزال لحد الساعة يشكل لغزا، لم تستطع السلطات المغربية فكه بعد.

وجمد تويتر هذا الحساب عدة مرات خصوصا في  ديسمبر الماضي، وتعددت الروايات حينها حول هذا التجميد، كان أبرزها نجاح المغرب في إغلاق الحساب بعد تقديمه لشكاية إلى موقع "تويتر"، مرفقا بشكاية أخرى قدمها السفير الأمريكي السابق في المغرب إدوارد غابرييل.

إلا أنه في فبراير ، قام "تويتر" بإغلاق الحساب بشكل نهائي.

وكان المغرب اتهم "قوى معادية للمغرب"، وفق تصريحات أدلى بها صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي لمجلة "جون أفريك" الناطقة بالفرنسية تصدر من باريس الوقوف وراء ذلك الحساب.

وربط مراقبون بين تسريبات "كولمان" وبين اتخاذ الحكومة المغربية قرار منح الضوء الأخضر للجيش المغربي لبسط سيطرته على الأمن المعلوماتي، عبر إشرافه المباشر على أنظمة التشفير والمعطيات السرية للوزارات، والمؤسسات المالية والعمومية،  والمرافق ذات الحساسية، مقابل سحب البساط من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (حكومية)، التي كانت تشرف على مراقبة القطاع.

وتعود قصة حساب "كريس كولمان 24" على "تويتر" الذي جمد حسابه السابق في يناير الماضي، والذي كان يتابعه أزيد من 8300 متابعا ونشر أزيد من 2763 تغريدة أغلبها وثائق ومعلومات يصفها بالسرية منذ بداية  أكتوبر تشرين أول الماضي، بعد قيام شخص مجهول، بفتح حساب وتسريب مجموعة من الوثائق عبره. وكانت أهم تلك الوثائق المسربة، وثيقة منسوبة إلى مزوار، تفيد بأنه طلب من نظيره الفرنسي لوران فابيوس، التدخل من أجل إيجاد وظيفة لابنته، إلا أن وزارة الخارجية المغربية سارعت إلى تكذيب الوثيقة.

وبموازاة ذلك، قامت بعض الصحف المغربية باتهام الحساب، باختراق البريد الإلكتروني التابع للوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون مباركة بوعيدة، ونشر عدد من الصور الشخصية للوزيرة، إلى جانب عدد من المراسلات "السرية" مع وزراء أجانب.

وعلى إثر هذا الحادث، قامت الوزيرة برفع دعوى ضد مجهول بتهمة المس بحياتها الشخصية، للبحث عن المسؤول عن عملية القرصنة.

وفي نفس السياق، فإن من أخطر ما نشره (كريس كولمان 24)، مجموعة من الوثائق السرية تتعلق بمراسلات خاصة حول ملف الصحراء المغربية، بين وزارة الخارجية المغربية ومقر سفارتها لدى الأمم المتحدة وتحمل طابع "سري جدا".