كشفت مصادر أهلية من مدينة "مكطع لحجار" لـ "المشاهد"، عن خيوط قضية زواج شاب حرطاني من فتاة بيظانية قبل أسابيع.   


ووفق المصدر الذي تحدث لـ"المشاهد"، فإن الشاب الحرطاني الذي يدعي ابراهيم ولد امبارك كانت تجمعه علاقة حب بفتاة بيظانية تدعى نفيسة منت احمد طاهر، وتقدم لخطوبتها أكثر من مرة، إلا ان ذووها رفضوه باعتباره غير كفئ للفتاة، وهو ما جعل الشابين يقرران في النهاية عقد قرانهما دون إذن الأهل، وقد اشرف على عقد القران، مجموعة كبار السن في المدينة، ومن ضمنهم محمد الأمين ولد بيه الفيقه المعروف محليا و محمد ولد ولد الشيخ يب ومحمد المختار ولد الهاشم و أحمدناه ولد عاليون.
وبعد أيام من عقد القران، وبعد اشاعته في المدينة قرر عم الفتاة محمد ولد احمد طاهر رفع قضية أمام محكمة مكطع لحجار ببطلان الزواج، وهي الدعوي التي رفضها القاضي بحجة ان عقد القران تم من طرف رجل دين وفقيه معروف في المدينة هو محمد الامين ولد بيه، ووفق الشروط الشرعية.
وقد أكدت الفتاة أمام القاضي أنها تزوجت الشاب الحرطاني برضاها وفي كامل وعيها، وانها أوكلت قاضي عرفي بوكالتها لعقد زواجها على زوجها ولد امبارك بعد اصرار الاهل رفضه بحجة انه حرطاني دون مستواها في النسب.
ويضيف مصدرنا، انه بعد أسابيع من الزواج وضغوطات من عم الزوجة، تمكن من إقناع الجماعة التي عقدت قران الفتاة بإصدار وثيقة تبطله، وجاء فيها:
" بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فإننا نحن الموقعين أسفله ، نعلن أن العمل الذي قمنا به والذي يعني عقد زواج بين إبراهيم ولد أمبارك و بين نفيسة بنت أحمد طاهر بتاريخ 27-05-2015م ، قد تبين لنا بعد اتضاح الحقائق و بحث القران أنه عقد باطل شرعا و قانونا لعدم اكتمال الشروط و توفر الموانع من فقد ولي و عدم التأكد من رضى الزوجة بطريقة الشهود الشرعية الذين يثبتون رضى الزوجة وقت العقد.
و بناء على ما تقدم فإننا نعلن أن هذا العمل باطل و لا أساس له شرعا و قانونا الموقعون : محمد الأمين ولد بيها محمد ولد ولد الشيخ يب محمد المختار ولد الهاشم أحمدناه ولد عاليون".
وحملت هذه الوثيقة تناقضات عديدة، خاصة ان أصحابها شهدوا في السابق أمام القاضي بصحة العقد، وهو ما يجعل لزاما على السلطات فتح تحقيق معهم بتهمة التسبب في ارتكاب فعل حرام، التي تجرم عليه المادة 306 من القانون الجنائي الموريتاني.
ومن المتوقع ان تتبني منظمات حقوقية هذه القضية، حتى يتم انصاف الزوج الذي اغتصبت منه زوجته كرها.