عقد المنتخبون في وادان، اجتماعات تحسيسية بسكان المقاطعة لشرح دوافع وعوامل تأجيل نسخة المهرجان للسنة الحالية، من خلال سلسلة لقاءات بالسكان في كل من وادان، و"تنللب" و"أنوج" و"تنوشرت" و"أرقيوية".



وفي كل محطات اللقاءات شدد المنتخبون على أن المهرجان لم يلغى بل تم تأجيله، بسبب الظروف الصحية العالمية المرتبطة بجائحة كورنا، وظروف المقاطعة، معتبرين أن التأجيل جاء بناء على مصلحة السكان ومن مراجعة أهداف وطموح السكان في المدن القديمة من أجل تنظيم مهرجانات قادمة أكثر خدمة لأهداف التنمية في المدن القديمة وليس فقط استعراضات فلكلورية..

مولاي الزين ولد أحمد شريف نائب رئيس المجلس الجهوي لولاية آدرار، ثمن في كلمته امام السكان لشرح أهداف تأخير المهرجان تعهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني "الذي خصنا بلقاء هنا في وادان خلال زيارته للمدينة قبل انطلاق الحملة الرئاسية، تعهده بأن يجعل من مهرجان المدن القديمة في وادان وفي بقية المدن الأخرى، مهرجانا له انعكاس حقيقي على السكان، وليس فقط مجرد مظاهر فلكلورية فقط"، يضيف السيد مولاي الزين مشيدا بخصوصية اللقاء المذكور الذي أجراه رئيس الجمهورية مع المنتخبين في ودان (نائب رئيس المجلس الجهوي، والعمدة، والنائب) يقول مولاي الزين الذي خصنا بلقاء استمر من 7 إلى 9، وكان فرصة لنا لطرح طموحنا من مهرجان المدن القديمة، وجاء الالتزام صريحا من طرف رئيس الجمهورية، يقول السيد مولاي الزين.

نائب رئيس المجلس الجهوي مولاي الزين ولد أحمد شريف بدأ كلمته بشرح الأهداف التي أنشأ من أجلها أصلا مهرجان المدن القديمة التي هي ودان وشنقيط وتيشيت وولاتة، التي كانت مدن منسية، من أجل تنمية هذه المدن ورفع مستوى معيشة السكان من خلال دعم السياحة والتشغيل وتنمية تراث هذه المدن. لكن نتيجة هذا المهرجان الذي يدخل دورته الثالثة، بالنسبة لوادان، يضيف السيد مولاي الزين ولد أحمد شريف، لم تتحقق حتى الآن، حيث لم تتحقق النتائج المرسومة سلفا لم تتحقق. حتى أن 200 مليون التي تخصصها الدولة سنويا للمهرجان لا تصل المدينة منها سوى 40 مليون وهي لا تكفي في استضافة ضيوف المهرجان فما بالك بانعكاسها على تنمية المدينة- يقول السيد مولاي الزين.

وأوضح رئيس المجلس الجهوي لولاية آدرار في كلمته أمام الساكنة في وادان أن ما كانت تطمح له المدينة من تنمية وتشغيل وإنشاء البنى التحتية ودعم السكان المحليين لم يتحقق وفق الطموح والانتظارات المرجوة من المهرجان.

وشرح السيد مولاي الزين ولد أحمد شريف الظروف والملابسات التي أدت بالمنتخبين إلى طلب تأخير نسخة ودان للمدن القديمة هذا العام، مبينا أنه مع بداية العد التنازلي لتنظيم المهرجان في وادان انتظرنا لنبدأ تحضيرنا للمهرجان حتى لم تبق سوى 6 أشهر لن التحضيرات لم تنطلق فانتظرنا حتى 3 أشهر وأيضا لم تنطلق بسبب الأزمة الصحية العالمية كورونا حتى لم  يبق على موعد الانطلاقة سوى 45 يوما وهي فترة قصيرة سيكون التحضير للمهرجان الذي نطمح له مستحيلا يقول السيد مولاي الزين.

وخلص السيد مولاي الزين في كلمته أمام الاجتماعات التحسيسية للسكان حول أهداف مهرجان المدن القديمة وحيثيات تأخير نسخته الأخيرة في وادان إلى أن المنتخبون وخاصة عمدة المدينة هم أولى بتقييم الواقع ومعرفة الظروف التي تكتنف المهرجان والمدينة والساكنة بوصفه صاحب السلطة والوجود الميداني في المدينة ولا يمكن إنجاز المهرجان إلا بموافقته لمعرفته العميقة بالواقع وهذه الظروف.

أما عمدة مدينة وادان السيد محمد محمود ولد أمية بدأ كلمته التحسيسية حول أسباب وخلفية تأخير نسخة وادان من مهرجان المدن القديمة، مفتتحا بشرح مرامي والأهداف التي أنشأت الدولة من أجلها أصلا مهرجان المدن القديمة وماذا تتوخى من وراء الفكرة؟

وقدم السيد العمدة محمد محمود ولد أمية لمحة تاريخية في بداية حديثه عن المدن القديمة مبينا أن وادان وجد قبل 10 قرون من الزمن يليه في الأقدمية شنقيط ثم تشيت وولاته، وهو مدن يقول العمدة أعطت لهذا البلد أشعاعه ومن خلال هذه المدن أصبحت البلد معروفا للعالم، لكن هذه المدن بتلك الأهمية التاريخية للبلد اندثرت وهاجر عنها السكان بسبب صعوبة الحياة في هذه المدن،  قبل تقوم الدولة بهذه اللفتة الكريمة وأقرت هذا المهرجان السنوي ورصدت له غلاف مالي يناهز 400 مليون أوقية لإنعاش هذه المدن وتنميتها الاقتصادية وتثبيت الساكنة، لكن هذا الهدف لم يتحقق بدليل أن المنحدرين من وادان في مدن كأزويرات مثلا أكثر من السكان المتواجدين في وادان نفسها وكذلك المنحدرين من المدينة في نواكشوط ونواذيبو الذي يزيد عددهم على سكان ودان القاطنين بها حتى الآن.

لكن ما تحقق من هذا فكرة المهرجان، يقول العمدة، لا يعكس طموح تنمية المدينة وتحقيق الأهداف المرجوة على أمر الواقع، مستدلا بأسلوب صرف ال400 مليون أوقية التي تخصصها الدولة لكل مهرجان، على مستوى وادان حيث يتم تنفيذ صرف هذه الميزانية في مكاتب نواكشوط بعيدا عن المعنيين بتنمية المدينة وسكانها ومنتخبيها، فمن أصل 400 مليون لا يستفيد ودان من 40 مليون مخصص لإيجار المساكن، أي حدود 200 ألف أوقية لكل دار لكن أصحاب هذه الدور يضيف العمدة يصرفون كل هذا المبلغ في ضيوف المهرجان، وهو ما يعني أنه حتى مع هذا المبلغ القليل تتضاعف بالمقابل المصروفات على الودانيين دون نتيجة تتحقق من وراء المهرجان.

وأشار أن المعنيين بمهرجان المدن القديمة من المدن الأربع يريدون مراجعة شاملة لأسلوب صرف هذا المبلغ حتى ينعكس بشكل إيجابي على تنمية المدينة، مبينا أنهم في وادان طرحوا الطلب والمقترح على رئيس الجمهورية عند زيارته الأخيرة لوادان واجتماعه بالمنتخبين، مضيفا أنه من غير المعقول أن يتم صرف هذه الأموال خارج مصلحة التنمية الحقيقة للمدن القديمة، باسم مهرجان المدن القديمة، ومطالبا أن على الدولة أن تتدخل لتصحيح هذه الوضعية، أو تمسك عليها هذه الـ400 مليون أوقية لكي يتم تبذيرها باسم مهرجان المدن القديمة.

وأكد العمدة أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أعطى تعليمات واضحة وهي أن المهرجان هو للمدن القديمة ولا يمكن أن يتم دون موافقة سكانها وفق ما يناسب ظروفهم. وأن المبالغ المخصصة له يجب أن تصرف فقط لتنمية المدن القديمة وليس خارج تنمية هذه المدن.

وتساءل العمدة ولد أمية عن انعكاسات نسخ المهرجان السابقة على وادان، قائلا أين مشروع في المدنية تم من خلال هذا المهرجان قد حقق منصب شغل لشخص واحد على الأقل؟ قبل أن يجيب بالنفي على ذلك.

واستعرض العمدة نماذج من سوء تسيير أموال نسخ مهرجان وادان السابقة، مقدما أمثلة منها أنه اقترح عدة مشاريع لتنمية المدينة من تلك التمويلات منها مشروع للحجارة يشغل 20 عامل بقيمة 40 مليون فتم رفضه بحجة غلائه،  ثم مشروع آخر زراعي واحاتي ب30 مليون يساهم في ولوج المهمشين للملكية العقارية وزيادة إنتاج الخضار فتم رفضه أيضا بحجة غلائه، لكنهم بالمقابل وفي نفس المهرجانات السابقة دفعوا مثلا 7 ملايين لفنانة لبنانية تحملوا مصاريف سفرها وإقامتها وكذلك فنان أسباني، معتبرا أن هذا تسيير خارج عن إدارة العمدة ومنتخبي المدينة بل هو تسيير جهات في الوزارة.

وتوقف العمدة عند طريق تسيير المهرجان مستغربا أن نفس الجماعة التي كانت تسير المهرجانات السابقة حاولت أن تتزعم نفس الدور في تحضير هذا المهرجان قبل إلغاءه، ومستغربا أيضا أنه حتى هذه الجماعة حاولت التحضير من دون العمدة ودون حتى أخذ رأيه أو رأي أي من نوابه أو مستشاري البلدية، وهو ما رفضناها يقول العمدة مبينا أن ذلك ليس ضد مصلحة وادان بل من أجل مصلحتهم، وتنظيم مهرجان يليق بهم ويحقق لهم الأهداف المرجوة منه، وليس تنظيم مهرجان يفتقد أبسط شروط نجاحه، وتحقيق تطلعات السكان منه.

وثمن العمدة موقف الوزارة من هذه المسألة مضيفا أنهم أدركوا الآن أنه حدث تغيير حقيقي في توجهات البلد. ومبينا أن الوزير أكد لهم أن المهرجان مهرجانهم وهم من يحدد طموحهم منه، وأن الإدارة في خدمة الشعب والسكان وأن الهدف هو تنظيم مهرجان يلبي أهداف تنمية المدينة، وأن المهرجان سيتم تنظيمه بوجه جديد في السنة المقبلة.

وخلص العمدة أن المهرجان لم يلغى إطلاقا بل تم تأجيله لأسباب مترتبطة بالظروف التي يشهدها العالم والبلد بسبب كورنا، التي يستحيل معها تنظيم المهرجان وفق الطموح الذي يريده سكان المدنية والمنتخبين وبسبب ظروف الأزمة على سكان المدينة وأبناء ورجال أعمالها التي تمنعهم من المساهمة في إنجاح المهرجان واستضافة ضيوفهم.

أما نائب المقاطعة أحمد ولد اسليمان أوضح في كلمته التحسيسية أمام سكان المقاطعة. حول المهرجان أن دور المنتخبين كان تشخيص الوضعية القائمة والظروف المحيطة بالمهرجان وهو ما تم بالفعل يضيف النائب وتم الكتابة بالموضوع إلى الجهات المختصة، معتبرا أن الأمانة التي يتحملها المنتخبون تدعوهم إلى القول بأن دواعي تأجيل المهرجان قائمة، مشيرا إلى أن الفترة الزمنية والظرف الحالية فرض إلغاء جميع المهرجانات والتظاهرات المماثلة، بسبب الوضعية الصحية وظرفية المقاطعة. مؤكدا أنه من مصلحة الوادانيين تأجيل المهرجان في هذه الظروف الخاصة حتى يجري في ظروف أفضل من أجل أن تتحقق النتيجة المرجوة منه، يضيف النائب.

كما استعرض النائب في مداخلته الجوانب المتعلقة بالتنمية وجهوده في مجال توفير الخدمات لصالح السكان طبقا لتعهداته السابقة في المجال.

وتطرق النائب للانجاز المتعلق بتوسيع شبكة المياه والكهرباء لصالح سكان المدينة والقرى التابعة لها موجها الشكر للشخصيات الوطنية من وزراء ومدراء معنيين  بتحقيق هذه الانجازات لصالح السكان.

كما استعرض تقدم إجراءات انجاز مشاريع أخرى لصالح المدينة مثل مشروع بناء المدرسة 2 في وادان، ومشروع إعدادية "تنللب".

 وكذلك مشروع تقوية شبكة الاتصال ومشروع الطريق، ومشروع دار الشباب، يضيف النائب.

وخلال الاجتماعات التحسيسية في المقاطعة اجمع السكان على الترحيب بالمنتخبين مثمنين جهودهم في مجال تحقيق مصالح المقاطعة.

الشيخ مولاي الزين ولد مولاي البشير ثمن باسم أهل مولاي البخاري، ثمن خلال حضوره لاجتماع "تنللب" جهود المنتخبين لصالح السكان في هذه المقاطعة، مؤكدا أن السكان داعمون لكل

الخيارات التي يتبناها المنتخبون التي تحقق أهداف المهرجان ومصالح الساكنة داعيا بالوقوف خلف البلدية وخلف النائب وخلف جميع المنتخبين حتى نحقق الهدف الذي هو هدفنا جميعا يضيف الشيخ مولاي الزين ولد مولاي البشير.