تحتضن بلدة "اتفاريتي" الصحرواية المحررة أشغال المؤتمر الخامس عشر لجبهة البوليساريو مؤتمر الشهيد "البخاري أحمد باريكلا"  تحت شعار " كفاح ، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية"، بحضور أكثر من 2000 مؤتمر صحراوي من بينهم وفد قادم من المناطق المحتلة.


ويعقد المؤتمر في ظل جملة من التطورات الايجابية و المكاسب التي حققتها الجمهورية الصحراوية و جبهة البوليساريو على الساحة الدولية، أبرزها  المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو في المحاكم الأوروبية والقرارات الصادرة في هذا الشأن التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في السيادة على ثرواته، وتعزيز مكانة الدولة الصحراوية على مستوى الاتحاد الإفريقي.

هذا وبدأت الوفود الأجنبية المشاركة في أشغال المؤتمر في الوصول إلى بلدة التفاريتي المحررة بداية من عشية أمس ، أين تم توفير كافة الظروف اللوجيستية من أجل ضمان راحة الوفود التي جاءت من مختلف دول العالم لتجدد دعمها القوي لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال . 

ويعتبر المؤتمر الشعبي العام الهيئة العليا في تنظيم جبهة البوليساريو، حيث تصدر عنه قرارات ومواقف بشأن كبريات المهام في جميع ميادين الكفاح السياسية، التنظيمية، العسكرية، الاجتماعية، الاقتصادية، الدبلوماسية، الإعلامية والثقافية وغيرها.

كما يقوم المؤتمر بتقييم المرحلة الفاصلة بين مؤتمرين، ويضع برنامج عمل وطني، ويراجع نصوص القانون الأساسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ودستور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، كما ينتخب الأمين العام لجبهة البوليساريو الذي هو رئيس الجمهورية، وكذلك أعضاء أمانتها الوطنية التي هي الهيئة القيادية المسؤولة عن كفاح الشعب الصحراوي بين مؤتمرين.

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (المعروفة اختصارا بجبهة البوليساريو) هي حركة تحرير وطنية صحراوية تأسست في 10 ماي 1973 ضد مختلف أشكال الاحتلال الأجنبي، وهي تنظيم سياسي وطني يقود الكفاح من خلال تأطير وحماية وحدة الشعب الصحراوي وتذليل الصعاب في وجه مسيرته ومواجهة الأخطار المحدقة به، ورسم الأهداف والآفاق من أجل تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال.

للتذكير، فقد عقدت جبهة البوليساريو منذ تأسيسها 14 مؤتمرا، مثلت كلها علامات ومراحل مهمة في مسيرة كفاح الشعب الصحراوي أمام تحديات استقلاله، كان آخرها المؤتمر الـ14 الذي عقد بولاية الداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين، إلى جانب مؤتمر استثنائي نتيجة وفاة الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز.