رسالة عرفانٍ وشكر لرئيس الجمهورية

الحمد لله العظيم الأعظم مُرسل الرسل ومعلم الإنسان بالقلم ما لم يعلم

وبعد :



إن الله إذ خلق الخلق أناطَ الرفعة والعلوّ بين البشر بإتيان الفضائل وبسط الإحسان بين العالمين فتباينت أقدار البشر بقدر بذلهم للخير ولزومهم للمعالي، فتعالت في سماوات الناس أسماء سُطّرت حروفها بماء الإحسان وتفريجِ الكُرَب ..

ولولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهمُ ** فالجودُ يُفقرُ والإقدامُ قَتَّالُ ..

عاليَ المقام رئيسَ الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد عبد العزيز ..

إننا في أسرة الشيخ محمد الأمين ولد الحسن عليه رحمة الله، نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ونشكرهُ علي ما منّ بهِ من رئاستكم الراشدة للجمهورية الإسلامية الموريتانية في سنوات شهد فيها محيطنا الإقليمي هزّات بينما نعمنا في موريتانيا بالهدوء والرفاه ..

لذا فإنه قد استوجب الشكر قبل شكر العزاء ..

إن لعالِي مقام فخامتكم في رقاب أسرة الشيخ محمد الأمين ولد الحسن دينُ إحسانٍ وإكبارٍ سنذكُرُهُ الدّهرَ ما طرفت من نسلِها عينُ حيٍ ..

سيدَنا رئيسَ الجمهورية الإسلامية الموريتانية، رفيعَ المقام والهمّة محمد ولد عبد العزيز ..

إننا في أسرة الشيخ محمد الأمين ولد الحسن وبني عمومته نبعثُ إليكم برسالة ملؤها الحبّ والعرفانُ بواسعِ جمِيلكم القديم الجديد...

إننا لو استجمعنا أصنافَ البلاغة وأفْنيْنا بحارَ النّطقِ في النظم والنثرِ سنظلُّ مقصّرين ومعترفين بالعجز عن واجب شكرِ إجلالِكم للشيخ في محياهُ، وبعد تسليمِهِ الروح لباريها، ولا عجبَ إن حفظَ مثلُكم للراحلين العهد، فتلك من شيَم النّبلاءِ وأنتم أهل النُّبل والقيَم الفاضلة ..

نشكر لكم تدخّلكم في اللحظة المناسبة بإبداء استعدادكم لتحمل علاج الشيخ، ثم من بعدها إعطاؤكم الأوامر بستخير طائرة خاصة لنقله من العاصمة إلي مثواه الأخير في الشرق الموريتاني ..
فلقد كانت لحظاتٌ حرجة لا يقفُ إلي جانب الإنسان فيها إلا شهمٌ كريمٌ طُبعَ علي الإحسان ..

ولن نضرب عن هذه صفحاً قبلَ أن نشكركم باسم الشعب الموريتاني كله، وباسم حاضنتنا الإجتماعية علي إصداركم للأوامر ذاتها لنقل العلامة الحاج ولد فحفو لتلقي العلاج ومن بعده ابنه العلامة الطاهر ولد الحاج عليهما رحمة الله، في ظروف مشابهة ..

وبما أن الإحسان لا يتقادم، فكذاك الشكر والإمتنان ..

ولا غرو إن أكرمتم العلمَ .. شيمةٌ ** توارثتُموها عن جُدود لكم غرِّ
سنَذكركمْ ذكر المحبِّ حبيبَهُ ** ونَشكركمْ شكرَ الجَدوبِ ندَى القطْرِ ..

ونحيطكم علما أننا على نهج الشيخ رحمه الله سائرون وبه مستمسكون ما بقيت منا عين تطرف، حافظون لما كان له معكم من عهد وود، نحث السير على خطاه في سبيل النهج الوسط الذي خطه رحمه الله رحمة واسعة، ولن نحيد عن ذلك قيد أنملة...؛

___

عن أسرة الشيخ محمد الأمين ولد الحسن  أهل { امّانه }