دشن الرئيس محمد ولد عبد العزيز الثلاثاء بدء التشغيل الفعلي للمعهد الوطني لأمراض الكبد والفيروسات، الواقع في مقاطعة تفرغ زينة بولاية نواكشوط الغربية.


وبد|أت وقائع التدشين بأزاحة الرئيس الستار عن اللوحة التذكارية لهذه المنشأة التي من شأنها أن يتصدى لأكبر تحد عرفته الصحة العمومية في موريتانيا منذ عدة عقود وهو  أمراض الكبد والفيروسات.

  وظل المصابون بهذا المرض خلال عقود  الماضية يعانون من التيه بين المستشفيات في الخارج، مما كلف ميزانية الدولة مبالغ ضخمة من مواردها من العملة الصعبة.

واطلع رئيس الجمهورية لدى إشرافه على حفل تدشين المركز -الذي تبلغ طاقته الاستيعابية عشرين سريرا- على البيانات التوضيحية له واستمع إلى شروح من القائمين عليه حول طبيعته ومراحل إنجازه ودوره في تخفيف معاناة المواطنين جراء الإصابة بهذا النوع من الأمراض.

ويضم المعهد عدة أقسام منها:

قسم سريري ويشمل استشارات ومختبر وأشعة سينية وأخرى مقطعية وغرف عمليات وغرف حجز.

وقسما للصحة العامة وأخر للبحوث العلمية والتكوين.

و يهدف المعهد إلى الوقاية والتوعية الصحية والكشف عن الفيروس والتلقيح والتكفل بالمرضى من خلال التشخيص والعلاج والمتابعة والبحث العلمي والتكوين وتنسيق جهود مكافحة المرض والعلاقات مع الفاعلين التقنيين والماليين.

واستقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله كما ودع من قبل الوزير الأول السيد محمد سالم ولد البشير ووزير الصحة البروفسور كان بوبكر وعدد من المسؤولين في القطاع ووالي نواكشوط الغربية ونائبة رئيسة جهة نوكشواط والسلطات الإدارية والبلدية في مقاطعة تفرغ زينه.

وقد تم تنفيذ هذا الانجاز الأول من نوعه في المنطقة من قبل هيئة اسنيم الخيرية بمبلغ مليار وستمائة مليون أوقية.

ويعنى المركز بالتكفل بأمراض الكبد الفيروسي في مرحلة أولى وفي مرحلة ثانية بعمليات زرع الكبد، كما يعنى بالكشف والتكوين في مجال العلاج ومهمات البحث عن المستجدات العلمية في هذا المجال.

وأكد وزير الصحة في كلمة بالمناسبة أن هذه المؤسسة يراد لها أن تكون مرجعية وطنية في هذا المجال وتتمثل مهمتها في مكافحة وتنسيق سياسات الكشف والوقاية والمساهمة في سياسة اليقظة الصحية وتنسيق سياسة التواصل والتكوين والتعاون بما فيها التجهيزات المناسبة للتعليم عن بعد.

وأضاف أن هذا الإنجاز ليس إلا جزء مما تحقق خلال عشرية البناء والرفاه عشرية التقدم والنماء عشرية الأمن وعشرية الصحة عشرية التعليم عشرية الإنجازات المختلفة التي شملت كل القطاعات.

وقال إن بلادنا من أجل التغلب على المعوقات ومحاربة استيطان الكبد الفيروسي عمدت إلي اتخاذ جملة من الإجراءات جعلتنا نحد من المخاطر الناجمة عن انتشار هذا الداء الخطير، حيث تم في هذا السياق إنشاء البرنامج الوطني لمحاربة فيروس الكبد الذي تم إدماج مهامه في المعهد الوطني لمحاربة فيروسات الكبد الذي يجمع في مهامه الرقابة والوقاية والعلاج.

وذكر وزير الصحة في هذا الإطار بإدخال لقاح ضد فيروس الكبد من الفئة ب عند الولادة والذي انتقلت نسبة تغطيته من ٢٥ في المائة إلي ٧٥ في المائة.

وقال إن إنجاز هذا المعهد يعتبر تأكيدا على العناية التي يوليها رئيس الجمهورية للصحة وخاصة منها ما يتصل بالفئات الأكثر هشاشة استكمالا لتنفيذ جميع بنود برنامجه الانتخابي.

ورحب عمدة تفرغ زينه السيد الطالب ولد محجوب في كلمة بالمناسبة باسم سكان مقاطعة تفرغ زينه برئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، مبرزا أهمية هذه المنشأة التي تنضاف إلى سجل الإنجازات الكبيرة والشاملة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية وفقا لمقاربة تتوخى تحسين ظروف المواطنين وتقريب الخدمات في مختلف مناحي الحياة منهم أينما كانوا في رحاب هذا الوطن.

وهنأ سكان نواكشوط والمواطنين بشكل عام على إنجاز هذه المنشأة الطبية الهامة التي ستقدم حلولا جذرية لمشاكل الصحة في مجال الوقاية والكشف والعلاج.

وحضر مراسم الحفل إلى جانب الوزير الأول السيد محمد سالم ولد البشير، زعيم المعارضة الديمقراطية والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية وأعضاء الحكومة و قادة أركان القوات المسلحة وقوات الأمن والشخصيات السامية في الدولة والسلك الدبلوماسي وممثلو المنظمات الدولية في موريتانيا وجمع من المدعوين.