شكلت محطة زيارة المرشح محمد ولد الشيخ محمد ولد الغزواني لمقاطعة وادان ضمن جولته الداخلية محطة بارزة في هذه الزيارة لما حظي به المرشح من حفاوة واستقبال يعبر عن خصوصية هذه المقاطعة العريقة، وهو ما شكل اشادة من المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني في خطابه أمام الساكنة

.
وكان من ابرز مستقبلي المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد الذين صافحهم عند سلم الطائرة مولاي الزين ولد أحمد شريف رئيس المجلس الجهوري لولاية آدرار، وعمدة وادان محمد محمود ولد أميه، وكذلك نائب المقاطعة أحمد ولد أسليمان قبل أن يتوجه المرشح إلى المستقبلين من أطر ووجهاء وساكنة وادان.
وخصص سكان المقاطعة استقبالا حارا للمرشح رفعت خلال الصورة المكبرة للمرشح في الطريق المؤدية إلى منصة المهرجان حيث استقبلوه بالزغاريد كما اصطفت الجمال والفرق الفنية حيث فرق "الدكداك" التي تسجد تقاليد وفلكلور أهل وادان التي يخصصونها عادة للضيوف من الشخصيات الاعتبارية.
وكانت عبارات الترحيب تتعالى من كل جوانب حفل الاستقبال وعلى جنبات الطرق المؤدية إلى منصة الحفل الرئيسية حيث مثل هذا الحفل الذي خصصه سكان مقاطعة ودان  أروع استقبال للمرشح في كافة محطات جولته الداخلية.
المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني حيا في بداية كلمته أمام سكان ودان، قائلا أنه يحيى هذه الوجوه من أعيان وساكنة وادان، وكذلك حيا منتخبيها وأطرها، معبرا عن الإعجاب بمبانيها العمرانية الجميلة القديمة جدا.
وأضاف أنه تشرف بهذه الزيارة للمقاطعة قائلا أنه يتشرف أن يكون فيه هذه الوقت متواجد بهذه الديار لأنها شرف ومشرفة لأي أحد أن يزورها ولا سيما إذا كان من هذا الوطن من هذا الشعب الموريتاني الذي يستمد تاريخه المشرف من هذه المدن القديمة.
واعتبر أن وادان ذات تاريخ قديم يمتد لأزيد من تسعة قرون وهو ما يعطي صورة وانطباع عن حضارة الشعب الموريتاني حيث يجسدها تاريخ وادان وحاضرها في تلك الفترة رغم أن المجتمع الموريتانية كان أهل بادية في العموم إلا أن حضارة ودان تمثل نموذجا لحضارة هذه البلاد ومدينتها يضيف المرشح في خطابه أمام سكان وادان.
مشيدا  بأهل وادان أهل العلم وأهل الحضارة على مدى تاريخ يمتد لما يقرب من ألف سنة وهو شرف لهذا الشعب الموريتانية يضيف المرشح، مذكرا بأن أول من كتب كتابا في هذه البلاد هو من أهل ودان، مشيرا إلى أنه إذا كان أول كتاب كما يقال هو للأمام الحضرمي، فهذا لا يعني أن كتاب أهل ودان الذي كتب موريتاني ليس هو الثاني بل هو الأول لأن الإمام الحضرمي من أصول اندلسية بحسب ما يقال يضيف المرشح.
وتوقف المرشح عن حس أهل وادان التاريخي الأمني الذي جعلهم يبنون سورا حول المدنية، وتموقعها مشيرا إلى أن هذا يعني أنهم أهل علم وأهل أمن وأهل خبرة وأهل فكر، مجددا اعجابه وتحيته لأهل وادان وشرفه بأن يكون بينهم في هذه الزيارة.
وتطرق المرشح على أصل تسمية وادان مشيدا بهذه العراقة ومعتبرا أن أجيال الوادانيين دعمت هذه التسمية بأودية أخرى تتناسب مع التطور والعصر ومجالات أخرى، مشددا على أهمية المحافظة على هذه المدينة وحمايتها من الأندثار لأنها تمثل رمزا لتاريخ موريتانيا الذي سيندثر باندثارها – لا قدر الله –
واعتبر المرشح أمام سكان مقاطعة وادان أن العشرية الأخيرة تميزت بالكثير من الانجازات في جميع القطاعات من بينها هذا الانجاز المعنوي المهم وهو فكرة فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز حول إحياء التراث من أجل الحفاظ على المدن القديمة والحيلولة دون نسيان هذه الحضارة مقترحا في المستقبل تطوير هذه الفكرة، التي اعطت للتراث أمل – مجددا الحديث عن مقترح كان قد تناوله في زيارته لشنقيط، ومذكرا بأن زيارته أيضا لوادان تعتبر مناسبة للحديث عن مقترح لتطوير هذا المهرجان من أجل أيجاد آليات تجعله مهرجان يشهد تبادل اقتصادي ينعش هذه المدن القديمة بالإضافة إلى السياحة والثقافة والفن، متسائلا لماذا الأجانب وحدهم – رغم أهمية ذلك- هم المستهدفون بالاقبال على السياحة في هذه المدن مطالبا بأن يكون أيضا المواطنين الموريتانيين مهمتين بزيارة هذه المدن من أجل السياحة والتعرف عن قرب على تاريخ بلدهم وحضارته وتراثه وديارهم من أجل الترويج لهذه المدن وهذا اقتراح مهم.
وفي الأخير ذكّر المرشح بهدف زياته للمقاطعة وهو اطلاع المواطنين في ودان على ترشحه للاستحقاقات القادمة مطالبا أياهم بمباركة هذه الفكرة ودعمه في هذه الاستحقاقات  القادمة.
 يعني يضيف المرشح أن أول كتاب كتب على هذه الأرض هو لأهل وادان وهذا يعني أن أو كتاب هو موريتاني
عمدة مدينة وادان محمد ولد أميه، رحب بحفاوة بقدوم المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني للمقاطعة قائلا:
لو علمت الدار من زارها فرحت واستبشرت وقبّلت موضع القدمين** بلسان الحال قائلة أهلا وسهلا بأهل الجود والكرم
وعبّر بأحر عبارات الترحيب بالمرشح باسم منتخبي وأطر ووجهاء وساكنة المقاطعة، والوفد المرافق له بهذه المناسبة المباركة.
وأشار العمدة إلى محمد ولد أميه إلى أن ساكنة وادان تفاعلت مع خطاب ترشح المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني فاتح مارس الماضي، مشيدا بهذا الخطاب لما اشتمل عليه الخطاب من وعي وإلمام بواقع البلد وهموم وتطلعات المواطنين، مبينا أن ذلك ما جعل ساكنة وادان تخرج اليوم في هذا الاستقبال الحار بالمرشح  من مدينة وادان التاريخية وأريافها ومراكزها وتجمعاتها من "تنوشرت" حتى  "أنوج" و"ارقيوية" "البحرية" "البيظ" و"حفرة وادان"، وقد خرجت كل هذه الساكنة من أجل استقبال المرشح والترحيب به والتعبير له عن دعهما ومساندتها له.
وأشاد العمدة بالعشرية الإخيرة بما شهدت من انجازات شملت الطرق والمطارات ومدارس امتياز وتكوين مهني وشبكات الماء والكهرباء، بالإضافة إلى ما أنجز في مجال ضمان الأمن القومي، بإرساء حالة مدنية بيومترية فعّالة. وكذلك الرفع من جاهزية الجيش وتجهيزه والرفع من أدائه.
ونوه عمد وادان في إطار هذه الإنجازات بمهرجان المدن القديمة الذي نفض الغبار عن هذه المدن بعد نسيان طالها ردحا من الزمن، مشيرا إلى أن هذا المهرجان السنوي جدير بأن يستمر ويتطور  في سبيل الرفع من واقع هذه المدن وساكنتها.
وعلى الرغم من بعد هذه المدينة وعزلتها - يقول العمدة – فإنها لا تزال قلعة تاريخية شامخة تحكي تاريخ حقبة زمنية شكلت فيها ودان مصدر إشعاع ثقافي وخزان عطاء حضاري منقطع النظير، مشيرا إلى أنها اليوم على حالها وتتطلع إلى حسن مآلها مطالبا بتعبيد طريق أطار – شنقيط – وادان، وكذلك معالجة مشكل ندرة المياه بتشييد سد وادان الذي انتهت دراسته منذ عامين. مجددا الترحيب بالمرشح، قائلا نزلتم أهلا وحللتم سهلا.
نشير في الأخير إلى أن المرشح زار خلال وجود في ودان أبرز معالم ومآثر المدينة التاريخية مثل ضريح العالم ولد أطوير الجنة، وكذلك شارع الأربعين الشهير في المدينة التاريخية، وهو ما يجسد أهمية هذه الزيارة وخصوصيتها بالنسبة للمرشح.