عقد موريتانيا وبعثة من البنك الدولي اليوم الاثنين جلسة عمل في إطار المشاورات الاستراتيجية الدورية بينهما، وذلك بحضور وزراء الاقتصاد والمالية، والداخلية، والتهذيب، والصحة، التجارة، ومحافظ البنك المركزي.

 



وعقدت الجلسة في مقر وزارة الاقتصاد والمالية بنواكشوط.

 

وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد اجاي عبر عن سعادته بوجود بعثة البنك الدولي في موريتانيا ضمن اللقاءات الدورية لاستعراض النتائج الأولية لدراستين هامتين تتعلقان بولوج المواطنين الأكثر هشاشة للخدمات الصحية والتعليمية ولخدمات الحالة المدنية.

 

كما ثمن مستوى التعاون القائم بين موريتانيا ومجموعة البنك الدولي، ومستوى الدعم الفعال والمتنوع الذي تحظى به، مؤكدا أن محفظة تعاونهما غنية ومتنوعة وتحتل فيها المواضيع المشمولة بالدراستين مكانة متقدمة.

 

ورأى ولد اجاي أن قطاعي الصحة والتعليم شهدا منذ 2008 ديناميكية غير مسبوقة تجلت في توجيه استثمارات سنوية كبيرة لهما، وذلك ضمن نهج الاصلاح والتحديث الذي قاده فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.

 

وتحدث ولد اجاي عن تحولات طالت خلال العشرية الأخيرة المجالات الاقتصادية ومناخ الأعمال بغية تنويع الاقتصاد ودعم تنافسيته الذي هو موضوع الدراستين، كما تم تكريس الليبرالية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات من خلال إستراتيجية لتنمية القطاع الخاص  ركزت على تعزيز تنافسية وإنتاجية المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومراجعة قانون الصفقات العمومية وقانون الاستثمارات ليكون محفزا للاستثمارات الوطنية والأجنبية المباشرة على حد السواء .

 

وذكر ولد اجاي بإنشاء منطقة حرة تتمتع بنظام ضريبي وجمركي محفز في نواذيبو، وشباك موحد ساهم بشكل كبير في خفض تكاليف ومدة إنشاء الشركات، بالإضافة لبرنامج طموح للاستثمارات العمومية في مجال البنى التحتية الداعمة للنمو، شمل المطارات والموانئ والاتصالات والتكوين الفني والمهني .

 

وشدد ولد اجاي على أنه رغم كل ما تم إنجازه ما زال هناك الكثير مما يمكن القيام به فلا يمكن أبدا إغفال النواقص التي يجب العمل على اكتشافها وسدها، مردفا أنه يتحرى من الدراسات والمسوح المقام بها في هذا المجال أن تسلط الضوء على النقاط المعتمة وتنير مكامن الخلل حتى يتسنى القيام بالتصحيحات المناسبة .

 

أما مديرة العمليات المكلفة بموريتانيا بالبنك الدولي لويز كورد فأكدت في كلمتها خلال الجلسة أن الموضوعين الذين يجري نقاشهما خلال الاجتماع يشكلان عناوين أساسية في أي استراتيجية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، كما يرتبطان بأهداف البنك الدولي في مجال تقليص مستوى الفقر لدى شركائه.

 

وهنأت المسؤولة في البنك الدولي المسؤولين الحكوميين على كل المجهودات المبذولة والنمو الذي تحقق، حيث بلغت نسبة النمو في القطاعات غير الاستخراجية 5,5% وهو دليل واضح على القدرة على التحكم في تنوع الاقتصاد ورفع التحديات التي تعترض سبيل تنوع الاقتصاد وشموليته واستفادة الجميع من النمو.

 

وأكدت لويز كورد سعي البنك الدولي مواصلة الحديث بطريقة واضحة وشفافة للحد من نوعية المشاريع الملائمة لحاجيات وأولويات البلد في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، كما أكدت استعداد البنك لمرافقة موريتانيا للنهوض بمقدراتها البشرية وتجاوز العوائق المرتبطة بها حتى يتواصل حصد النتائج الإيجابية المترتبة على المجهود الإصلاحي الجبار الذي بذلت موريتانيا في مجالات الاقتصاد والنمو.