انطلقت الثلاثاء بالعاصمة البوركينابية وغادوغو أشغال القمة الخامسة العادية لرؤساء مجموعة الخمس بالساحل، بحضور فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز،

إلى جانب نظرائه رؤساء دول المجموعة.
ويأتي هذا الاجتماع ، بعد اجتماع نجامينا في نوفمبر 2015 ونواكشوط في 2016 وباماكو في فبراير 2017 ونيامي في فبراير 2018.
كما يأتي في وقت تواجه فيه مجموعة دول الخمس في الساحل جملة من التحديات الأمنية تتطلب جهودا جدية لمواجهتها وخاصة الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها بعض دول المجموعة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمة للرئيس الدوري للمجموعة الرئيس النيجري السيد ايسوفو محامادو استعرض خلالها ما تحقق من انجازات خلال رئاسته للمجموعة .
وتناول بإسهاب مختلف مجالات التعاون بين المجموعة وشركائها في التنمية والجهود المبذولة لرفع التحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها دول الخمس في الساحل، مذكرا في هذا الصدد بنتائج مؤتمر نواكشوط الأخير لتعبئة التمويلات الضرورية لهذا الغرض.
وأكد إصرار قادة المجموعة على المضي قدما في الدفع بعجلة التنسيق إلى الأمام في إطار المعركة الكبرى التي تخوضها دول المجموعة ضد التهديدات الإرهابية التي تواجهها.
وكان الرئيس البوركينابي السيد روش مارك كريستيان كابورى قد أكد قبل ذلك على أن احتضان بلاده لهذا الاجتماع الهام يأتي للوقوف على ما تحقق من انجازات على طريق تحقيق ثنائية الأمن و التنمية .
وأضاف أن حضور كافة رؤساء دول المجموعة لقمة واغادوغو يعكس الإرادة القوية والإصرار الكامل على تحقيق أهداف المجموعة وتعزيز حضورها الإقليمي.
وثمن جهود شركاء المجموعة من اتحاد إفريقي واتحاد أوروبي ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية في دعم الاستقرار بالمنطقة والمساهمة في رفع التحديات الماثلة وخلق تنمية مستدامة بدول المجموعة.
وتوالت مداخلات ممثلي الهيئات الدولية وضيوف القمة التي ركزت في أغلبيتها على ضرورة تكثيف الجهود لتجاوز العقبات الأمنية والتنموية التي تواجهها دول المجموعة.
وعبرت هذه المداخلات عن استعداد الهيئات الدولية وشركاء المجموعة لمواكبة جهودها حتى يتحقق الهدف الأساس الذي تصبو إليه والمتمثل في تحقيق الأمن والتنمية ببلدانها.
وفي ضوء هذه التحديات الأمنية الملحة، تعمل مجموعة دول الخمس في الساحل مع شركائها التقنيين والماليين على تفعيل قوتها المشتركة للتصدي بشكل أفضل للأعمال الإرهابية للجماعات المسلحة في المنطقة الفرعية، كما تعمل على التأكيد على أهمية الربط بين التنمية والأمن.
وتبحث قمة واغادوغو سبل توحيد أفضل الجهود لجعل دول الساحل منطقة متكاملة اقتصاديا وازدهارا اجتماعيا، غنية ثقافيا، يسودها الأمن والسلام على نحو مستدام.