افتتح الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة مساء الاربعاء فى مدينة ابوظبي الملتقى الخامس لـ منتدى تعزيز السلم، تحت عنوان: "حلف الفضول..فرصة للسلم العالمي

".
ويشارك في هذا الملتقى الذي يرأسه العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، ويدوم ثلاثة أيام، مئات الشخصيات العلمية الفكرية والعلمية والثقافية التي جاءت من مختلف دول العالم.
وفي جلسته الافتتاحية التي جاءت بعنوان "نحو حلف فضول جديد" نسج المؤتمر صورة زاهية للتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، بحضور طيف متنوع من رجال الدين والمفكرين الذين زاد عددهم عن الـ800 من مختلف دول العالم.
ويعقد الملتقى على مدار 12 جلسة عامة وأكثر من ورشة عمل، خلال الفترة من 5 إلى 7 ديسمبر/كانول الأول الجاري، ويناقش ممثلون من مختلف الأديان والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية ونخبة واسعة من العلماء والمفكرين والباحثين والإعلاميين على مستوى العالم سبل تعزيز روح السلام المستدام في العالم.
العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس المنتدى، أوضح أن البشرية على حافة الهاوية نظرا لعدم تأطير التقدم التكنولوجي الذي يطور أسلحة فتاكة، مشددا على أنه إذا لم يؤطر التقدم التكنلوجي بقيم أخلاقية سنفقد السيطرة على أنفسنا.
الدكتور حمزة يوسف نائب رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، رئيس كلية الزيتونة بأمريكا أشار إلى أن الدعم الذي قدمه منتدى تعزيز السلم عبر "حلف الفضول" لطائفة مسيحية أمريكية لن يكون الأخير، فالأمر يتعدى مرحلة إحياء التراث والاحتفاء به إلى استلهامه وإعادة طرحه بما يوائم الحاضر لإيجاد حل للمشاكل الإنسانية.
وقال يوسف في كلمته إن الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم يعمل بدأب على جعل حلف الفضول رسالة للتحالف ونشر قيم التسامح والسلام بغض النظر عن الانتماء الديني.
من ناحيته، أكد الدكتور رضوان السيد؛ عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بلبنان، في كلمته على أن الآلية التي استخدمها الشيخ عبدالله بن بيه في تجربة حلف الفضول واقترانها بتجربة وثيقة المدينة المنورة يطلق عليها مصطلح "الاعتبار".
ومن بين حضور الملتقى هذا العام مستشار الامين العام للامم المتحدة والامين العام لرابطة العلماء الإسلامي وشخصيات موريتانية فى مقدمتها العلامة محمد المختار ولد امباله والشيخ محمد فاضل ولد محمد الامين ومستشار الرئيس الفقيه احمد ولد النيني والأستاذ أبوبكر ولد احمد، ورئيس اتحاد الكتاب والادباء الموريتانيين احمد ولد احظانا وغيرهم.
ويأمل القائمون على المنتدى في أن تشكل دورته الخامسة نقلة نوعية في مسار الشراكة والتعاون بين الأديان، من أجل ترسيخ قيم التعايش والتعارف والتضامن والمحبة التي تشكل أقوى ضمانة لاستتباب السلام والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأعلن منتدى السلم عن منح جائزة الإمام الحسن بن علي للسلم الدولية هذا العام لكل من رئيس دولة أثيوبيا ورئيس دولة إريتريا تكريما لهما على التوصل إلى الاتفاق التاريخي لإيقاف الحرب بينهما.