العلوات سيدي محمد المعتقل السياسي الصحراوي السابق في السجون المغربية، ورئيس جمعية مفتاح الخير بالصحراء الغربية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو أيضا أحد المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية..


ينحدر من مدينة "لعيون" المحتلة عاصمة الصحراء الغربية وهو مولود سنة 1976، وقد حاورناه في موقع "البيان الصحفي" حول التطورات المتعلقة بالنضال الصحراوي في المدن الصحراوية المحتلة ضد الاحتلال المغربي وما يعانيه السكان الصحراويين المطالبين بحقوقهم السياسية والمدنية المشروعة من ضرب وتنكيل وحرمان.
أوضح أنه قرر الدخول في جبهة النضال ضد هذا الاحتلال رغم كونه معاقا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك استقلال بلده الصحراء الغربية، وطرد الاحتلال المغربي من هذه الأراضي، ومن أجل يرى العالم أن هذه البلاد تبقى آخر دولة مستعمرة حتى الآن، ومن أجل حث أصحاب الضمائر الحية في العالم من الوقوف ضد الانتهاكات ضد الشعب في الصحراء الغربية.
وتحدث المعتقل السابق العلوات سيدي محمد كذلك عن معاناة المناضلين الصحراويين  في الداخل الصحراوي المحتل جراء ممارسات القوات المغربية بمختلف أسلاكها من شرطة وأمن بزي مدني متحدثا بشكل خاص عن معاناة المعاقين ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتعرضون للضرب والتنكيل خلال وقفاتهم السلمية النضالية ـ وهو ما ينافي ابسط الأخلاقيات الإنسانية  في العالم ـ عندما تتعرض هذه الشريحة الضعيفة لهذه الممارسات الهمجية والبربرية لا لشيء سوى أنهم عبروا عن رأيهم وقناعاتهم بشكل سلمي ورفضهم للاحتلال المغربي، في إطار حقهم المشروع المطالبة بتقرير المصير حاملين معهم أعلام الجمهورية العربية الصحراوية، حيث يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب يضيف العلوات،  بجرد ملابس النساء وسحبهن بشعرهن، وكمثال على ذلك وقفتنا الأخيرة – يقول العلوات ـ ضد نهب الاحتلال لثروات الشعب الصحراوي.
وأضاف المعتقل السياسي الصحراوي السابق العلوات سيدي محمد في رده على السؤال حول رأيه في تكرار رفض المغرب لكل القرارات التي تهدف للحل والتي تركز أساسا على الاستفتاء قائلا: أن المغرب يرفض دائما كل الحلول وكل محاولات الجلوس على طاولة المفاوضات بشكل جدي، مؤكدا أن الطرف الصحراوي تنازل بما فيه الكفاية من أجل نجاح التسوية السلمية عبر المفاوضات، ومع ذلك يرفض المغرب هذه الجهود وهذه يعني أنه لا يملك ما يقدمه للحل السلمي وإنما يتمسك باحتلاله فقط للأرض الصحراوية.
مشيرا إلى قبول الصحراويين للاستفتاء لتقرير المصير وفق ما أقرت الأمم المتحددة متسائلا لماذا تصر المغرب على رفضه إذا لم يكن لديها خشية من قرار الصحراويين الاستقلال وتقرير المصير..
فلماذا – يقول العلوات – لم يسمح للصحراويين بالاستفتاء من طرف المغرب سواء كانوا في المدن المحتل أو في مخيمات العزة والكرامة أو الجاليات، فإن كان نتيجة الاستفتاء وفق ما يريده المغرب فأهلا وسهلا نحن نقبل ذلك وإذا لم تكن كذلك كان على المغرب أن تقبل ذلك.. وهناك بيت القصيد هو علم المغرب ويقينها بأن الشعب الصحراوي إذا تم استفتاءه سيختار الحرية وتقرير المصير والاستقلال، أحب من أحب وكره من كره وهذا يدركه المغاربة قبل غيرهم..وهذا ما جعله يتهرب من الموافقة على تنظيم هذا الاستفتاء الأممي، ويلجأ إلى خيرات الشعب الصحراوي وينهبها من أجل أن يشتري بها الضمائر الحية في أوروبا والعالم.
وأضاف أن هدف هذه المقابلة مع موقع "البيان الصحفي" هو إبراز معاناة الشعب الصحراوي للعالم عبر هذا المنبر وللرأي العام في كل مكان وفي موريتانيا مشيرا إلى أن أي شخص تجرأ على الوقوف مع المطالب المشروعة للشعب الصحراوي في الاستقلال وتقرير المصير في المدن المحتلة يتعرض للأقسى أنواع الظلم، حيث يجرد من عمله ومصدر رزقه، وتسحب منه بطاقته ورخصته، ويهدد في لقمة عيشه مقابل نهب الاحتلال لخيرات بلده، وذلك ضد أي شخص يتجرأ على رفع أعلام الجمهورية أو كرر عبارة لا بديل عن تقرير المصير، ومن أمثلة ذلك - يضيف العلوات- ما تعرض له ميارة محمد الذي فقد وظائفه وزوجته التي فقدت بطاقاتها، وأنا شخصيا – يقول العلوات- كرئيس لجمعية لحقوق المعاقين نزعت مني وظيفتي منذ 2005 حتى الآن، وكذلك فاطمة الشهيد التي فقدت أيضا رخصتها. والأمثلة كثيرة على المناضلين والمناضلين الكثر الذي تعرضوا للظلم وسحب البطاقات والرخص والحقوق المدنية.. مشددا على أن ذلك لن يثنيهم عن رفع أعلام الجمهورية في المدن الصحراوية المحتلة وترديد الهتافات لا بديل .. لا بديل عن تقرير المصير، حتى ولو تعرض للسجن أو مختلف المعاناة أو حتى للرمي بالرصاص لن يثنيهم ذلك عن هذ النضال المستمر حتى الحرية وتقرير المصير للشعب الصحراوي..
وأدان رفض المغرب لزيارات الجمعيات الغربية للصحراء الغربية حيث يتم إرجاعهم من المطار متسائلا لماذا يصر المغرب على رفض دخول هؤلاء للمناطق الصحراوية المحتلة إذا لم يكن لديه ما يخفيه عن العالم من ممارسات في المناطق الصحراوية المحتلة..
وهي الزيارة قام بها سفراء السويد النرويج وبعض الدول الأوروبية.
وفي رده على مزاعم مغربية الصحراء يقول المعتقل السياسي الصحراوي العلوات سيدي محمد أن المغرب لا يدري ما يقول لأنه مسيَر من طرف فرنسا معتبرا أن العالم يعرف ومقتنع بأن الصحراء الغربية تبقى جمهورية مستقلة تمثل الشعب الصحراوية وتمثلها الحكومة الصحراوية وعلى رأسها فخامة الرئيس السيد إبراهيم غالي.. متسائلا إذا كانت مغربىة لماذا يتفاوض المغرب مع الصحراويين، ولماذا يجلس ممثل حكومة الاحتلال المغربي مع جنبا إلى جنب مع ممثل الجمهورية الصحراوية في القمم الإفريقية.
وخلص إلى القول أنه لو كان المغرب متأكدا من أن نتيجة الاستفتاء ستكون لصالحه لما رفضه، وهذا ما جعله يتهرب دوما من استفتاء الشعب الصحراوي كما نصت على ذلك القرارات الأممية.