فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية
فخامة الرئيس والأخ العزيز،


إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن ننتهز هذه السانحة، لنتوجه إلى فخامتكم، ومن خلالكم إلى الشعب الموريتاني الشقيق عامة، بأحر التهاني وأطيب الأماني بمناسبة حلول الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
لقد جاء استقلال موريتانيا كتتويج لمسار طويل من المقاومة والكفاح المرير الذي خاضه الشعب الموريتاني الشقيق، وقدم خلاله التضحيات الجسام حتى تم دحر الاستعمار وانبلج فجر الحرية وسيادة الدولة الموريتانية، وهو ما شكل انتصاراً لإرادة الشعوب في أن تتمتع بحقها في تقرير المصير والاستقلال.
ورغم أن سبعة وخمسين عاماً ليست بالفترة الطويلة في عمر الشعوب والأمم، إلا أن موريتانيا الشقيقة قد شقت طريقها، رغم الصعوبات الجمة، حتى استطاعت باقتدار أن تتبوأ مكانتها المستحقة بين دول العالم.
ولا شك أن السنوات الأخيرة قد عرفت تطورات جد مهمة في مسيرة بناء الدولة الحديثة في كافة المجالات وعلى كل المستويات، بفضل إصرار الشعب الموريتاني، بكل فئاته ومكوناته، وتحت قيادتكم الرشيدة، على تحقيق نقلة نوعية للبلاد في قطاعات حيوية، سياسيا واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً.
 
فخامة الرئيس والأخ العزيز،
إن الشعب الصحراوي ليحيي بفخر واعتزاز شقيقه الموريتاني وهو يخلد يومه الوطني، بالنظر إلى ما بربط الشعبين والبلدين من مصير مشترك وعلاقات تاريخية وجغرافية واجتماعية وثقافية متجذرة.
ومن هذا المنطلق نعبر لكم عن صادق إرادتنا وراسخ عزمنا على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها وتكثيف تقاليد الحوار والتشاور والتعاون والتنسيق والعمل المشترك لضمان السلم والأمن والاستقرار والتصدي للمخاطر المحدقة بمنطقتنا، من قبيل تدفق المخدرات وصلتها الوثيقة بعصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.
.أجدد لكم، فخامة الرئيس والأخ العزيز، أطيب التهاني بعيد استقلال موريتانيا، وتقبلوا أسمى آيات التقدير والاحترام.
 
إبراهيم غالي ،
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الأمين العام لجبهة البوليساريو
إنهاء الدردشة